واشنطن _ صوت الهامش

أفادت منظمة هيومن رايتس واتش أنّ المتظاهرين السودانيين أملوا أن تنهي إطاحة الرئيس عمر البشير ثلاثين عاماً من الانتهاكات، فقد ظلوا ما يزيد عن أربعة أشهر يتظاهرون في الشوارع بالرغم من عنف القوات الحكومية الذي أردى أكثر من 100 وعرّض الكثيرين للاعتقال المجحف وسوء المعاملة.

وقد علمت المنظمة من شهود أنّ جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني كان في طليعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات ضد المتظاهرين.

وقالت في بيان اطلعت عليه (صوت الهامش) أنّ المجلس العسكري الانتقالي تعهد بإعادة تشكيل جهاز الأمن استجابة لمطالب المتظاهرين إلا أنّ هيومن رايتس نفت أن تكون تمت أي إصلاحات في هذا السياق أو محاسبة للضباط على انتهاكاتهم. بل على العكس عزز قادة الأمر الواقع في السودان قوات الدعم السريع.

وتابعت المنظمة أنّ هذه القوات قادت الهجوم على اعتصام الخرطوم صباح الثالث من يونيو مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 محتجًا، وعناصرها منتشرة بأعداد كبيرة في الخرطوم وغيرها من المدن.

وأشارت أنّ هذه القوات هي التي نفذت حملات مسيئة ضد التمرد في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق منذ العام 2013.

وبما أنّ قائدهم الفريق محمد حمدان دقلو “حميدتي” هو أيضًا نائب رئيس العسكري الانتقالي لذا فإن قوات الدعم السريع أصبحت أكثر قوة من أي وقت مضى، دون خوف من المحاسبة على الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين.

وأردفت هيومن رايتس واتش أنّ الدعم السريع بدأت تتصرف – وعلى نحو متزايد – مثل جهاز الأمن.

ففي العشرين من يونيو ذكرت شبكة الصحفيين السودانيين أن الصحفي عمار محمد آدم اعتقل من قبل قوات الدعم السريع وسُلم إلى جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني بعد ساعات من الاستجواب.

كما احتجزت موظفين من وزارة الصحة ومؤسسة النفط الوطنية كانوا قد نظموا اعتصامًا أمام مقر عملهم في الخرطوم في 20 يونيو.

وأوضحت المنظمة أنّ هذه القوات نفسها منعت الفعاليات العامة التي تعارض العسكري الانتقالي من خلال احتلال المواقع المحددة لها قبل ساعات واستخدمت القوة لإيقافها قائلة أنّ المنظمين يحتاجون إلى إذن مسبق، تمامًا كما فعل جهاز الأمن.

وقال البيان “واضح أنّ الدعم السريع هي جهاز الأمن ولكن بوجه لآخر”.