باريس – السودان الآن
اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم دعم حاسم لميليشيا “قوات الدعم السريع” في السودان من خلال إدارة شبكة لتجنيد المرتزقة وتسهيل تحويل أسلحة ومعدات عسكرية أوروبية إليها، محذرة من خطر وقوع فظائع جماعية وشيكة مع استمرار حصار مدينة الأُبيِّض بولاية شمال كردفان وتدمير بنيتها التحتية بالمسيّرات.
وكشف تحقيق أجرته المنظمة استمر لأكثر من عام عن نشر أكثر من ألف مقاتل كولومبي في دارفور لدعم القوات، جُنّدوا عبر شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” ومقرها أبوظبي بإدارة رئيسها التنفيذي محمد حمدان الزعابي، وتلقوا تدريبات في قواعد عسكرية إماراتية قبل نقلهم عبر تشاد ولبيبا وبونتلاند، حيث شاركوا في تدريب الأطفال والمسيّرات وتوثيق انتهاكات الفاشر في أكتوبر 2025.
وأكدت المنظمة وصول معدات عسكرية فرنسية وأوروبية حظر إعادة تصديرها إلى أيدي قوات الدعم السريع، أبرزها نظام الدفاع السلبي “غاليكس” المصنّع فرنسياً والمثبّت على مدرعات شركة “إيدج غروب” الإماراتية، في انتهاك صارخ لاتفاقيات المستخدم النهائي وحظر التسلح الدولي المفرُوض على دارفور.
وانتقدت “هيومن رايتس ووتش” الصمت والتقاعس الفرنسي تجاه الشراكة مع الإمارات وإعطاء الأولوية للمصالح التجارية واقتصادات السلاح على حساب حماية المدنيين السودانيين، مطالبة حكومة باريس بالإدانة العلنية لأبوظبي وتجميد مبيعات السلاح والتعاون العسكري معها فوراً.
كما دعت المنظمة فرنسا إلى التحرك العاجل داخل الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي للتحقيق في أنشطة شركة “المجموعة العالمية للخدمات الأمنية” الإماراتية وفرض عقوبات دولية على رئيسها التنفيذي، لوقف تمويل وتأجيج الحرب التي شردت نحو 14 مليون سوداني.