الخرطوم: صوت الهامش
قال جون سوليفان، نائب وزير الخارجية الأمريكية، إن بلاده تسعى إلى إطار عمل جديد للمشاركة الثنائية مع السودان شريطة أن تحرز حكومة الخرطوم تقدما على عدد من الأصعدة، لا سيما في يتعلق بالتسامح والحرية الدينية.
ويزور نائب وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان السودان ث كارفع مسؤول أمريكي يزور السودان عقب رفع العقوبات عن السودان أكتوبر الماضي.
وأكد سوليفان -في بيان نشرته الخارجية الامريكية ، في أول زيارة له للسودان- أن حكومة الخرطوم تحتاج لكي تكون شريكا كاملا للولايات المتحدة إلى أن تحافظ على السِلم داخل حدودها ومع جيرانها وأن تتعاون بشكل جاد مع المجتمع الدولي لتحسين الأمن ونشر الرخاء في المنطقة وأن تلتزم بالمبادئ الدولية العريقة.
وأكد سوليفان أن دعم حقوق الإنسان، بما في ذلك الحرية الدينية كان ولا يزال وسيبقى جانبا ضروريا من جوانب المشاركة الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان.
وقال المسؤول الأمريكي، إن الحكومات عندما تُفضّل طائفة بعينها -دينية أو عرقية- على الطوائف الأخرى، فإن الراديكالية العنيفة تزدهر في البلاد؛ كما أن الحكومات التي ترعى أو تتغاضى عما يقع من عنف ضد شعبها تجازف بتغذية التطرف العنيف على أرضها.
وعليه، حثّ سوليفان، حكومة السودان على حماية الحريات الأساسية الخاصة بالتعبير والتجمع السلمي وتكوين الاتحادات وحرية العبادة والحركة؛ وقال المسؤول الأمريكي إن بلاده تطالب السودان بحماية أعضاء المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والإعلام؛ كما تدعو حكومة الخرطوم إلى مساءلة كافة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان.
وفي عام 2016، أوصى تقرير لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية بتوصيف السودان كـ “دولة مبعث قلق خاص” بمقتضى قانون الحرية الدينية الدولية على خلفية انخراط حكومتها في انتهاك الحرية الدينية أو حرية الاعتقاد بشكل منهجي ومستمر وصارخ؛ وتصنف الخارجية الأمريكية، السودان كـ “دولة مبعث قلق خاص” منذ عام 1999.
ونبّه سوليفان إلى أن بلاده استمرت في توصيف السودان كـ”دولة مَبْعث قلق خاص”، كما رصد تقرير الخارجية السنوي للحرية الدينية الدولية العديد من حالات الاعتقال والتخويف ضد قادة دينيين وحالات منْع استصدار تصاريح لبناء كنائس وحالات وضْع قيود على الجماعات غير المسلمة للحيلولة دون دخول البلاد إضافة إلى الرقابة على المادة الدينية.
وفي هذا الصدد، أكد المسؤول الأمريكي أنه يجب على الحكومة السودانية اتخاذ خطوات ملموسة لتبنّي سياسات أفضل وتحسين القوانين القائمة بالفعل إذا ما أرادت الخروج من خانة “دولة مَبْعث قلق خاص”.
وأومأ سوليفان إلى أن واشنطن قدّمت “خطة عمل” مقترحة بخصوص تلك الخطوات لحكومة الخرطوم على أمل اعتمادها وتقنينها.
ودعا سوليفان، حكومة السودان، بما في ذلك الولايات الاتحادية، إلى التعليق الفوري لهدم أماكن العبادة بما فيها الكنائس والمساجد؛ قائلا إن الرئيس ترامب ونائبه مايك بنس، ووزير خارجيته ريكس تلرسون قد أكدوا بشكل واضح أن حماية ودعم الحرية الدينية تمثل أولوية على صعيد السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية.
وأكد المسؤول الأمريكي أن الولايات المتحدة في تطور علاقاتها مع السودان لن تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك الحق في حرية العبادة.
إضافة إلى ذلك، قال سوليفان إن تعزيز العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والسودان يتطلب تجديد التزام حكومة الخرطوم بشأن سياسات أخرى إلى جانب الحرية الدينية، وتحديدا السياسات الخاصة بالتوصل لوقف دائم لإطلاق النار على نحو يكفل فتح حوار جاد وشامل في دارفور والمنطقتين.
ونبه سوليفان إلى أن العنف والحرب والاضطراب المستمر هي أمور تحرم السودان من مستقبل واعد؛ مشيرا إلى أن الصراعات أثرت على ملايين السودانيين، حيث تم تشريد وقتل مئات الآلاف.
ورأى المسؤول الأمريكي أن الوقت قد حان من أجل الوقوف على طريق للمصالحة والسلم الذي يعتمد عليه رخاء وأمن الأجيال السودانية المقبلة.