واشنطن – السودان الآن
يبحث مجلس النواب الأمريكي اليوم مشروع قانون جديد بشأن السودان، يتضمن توصيات للإدارة الأمريكية بالنظر في إدراج قوات الدعم السريع على قوائم الإرهاب، إلى جانب فرض حزمة عقوبات موسعة على أطراف الحرب.
وبحسب ما أظهرته وثائق رسمية متداولة، فإن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي تستعد لعقد جلسة مناقشة وتصويت (Markup) في قاعة “رايبورن 2172” لمراجعة تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم (H.R. 1939)، والذي تم تغيير اسمه ليصبح “قانون المشاركة الأمريكية في سلام السودان” (U.S. Engagement in Sudanese Peace Act).
ويتضمن المشروع، الذي تقدم به النائب “ميكس”، مجموعة من البنود التي تستهدف الأطراف المتورطة في النزاع، أبرزها فرض عقوبات على قيادات عسكرية في القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، ممن يشتبه في تورطهم في اتخاذ قرارات أو عمليات أدت إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، إضافة إلى الإبادة الجماعية.
كما ينص المشروع على توسيع نطاق العقوبات ليشمل أفراداً من عائلات القادة البالغين، في حال عدم إدانة الأنشطة الخاضعة للعقوبات أو اتخاذ مواقف واضحة ضدها، إلى جانب دعوة الأمم المتحدة لتوسيع حظر توريد السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.
ويتضمن المقترح أيضاً بنداً لدعم وتمويل غرف الاستجابة الطارئة والمنظمات المحلية التي تقدم مساعدات إنسانية داخل السودان، في إطار تعزيز الاستجابة للأوضاع الإنسانية المتدهورة.
وتأتي هذه التحركات التشريعية داخل الكونغرس الأمريكي في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإيقاف الحرب في السودان، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين دون عوائق، إضافة إلى الدعوة لوضع استراتيجية أمريكية أكثر وضوحاً تجاه الأزمة السودانية.