الخرطوم ــ صوت الهامش

اقترحت بعثة يونيتامس للشرطة السودانية بإجراء دراسة لفهم التأثير السلبي للتجارب السابقة للشرطة المجتمعية في السودان وكيفية تفادي تكرارها مستقبلاً.

إعلان

 

أبدت يونيتامس استعدادها دعم الشرطة السودانية في تنفيذ تطبيق تجريبي للخفارة المجتمعية في عدة محليات سودانية، بما يتناسق مع الأسس الدولية والممارسات المثلى.

 

مؤخرًا، أسّست الشرطة السودانية قسمًا للخفارة المجتمعية، وقد عقدت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان وبالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والشرطة السودانية ورشة العمل بحضور مسؤولي الشرطة السودانية وممثلين عن المجتمع المدني والإدارات الأهلية والشباب ومجموعات النساء من جميع الولايات.

 

في نهاية الورشة، اقترحت يونيتامس توصيات مثل العمل على تطوير إجراءات عمل لخطة تنفيذ عمل الخفارة المجتمعية في السودان، بالإضافة إلى تأسيس شراكات مع الجامعات والمجتمع المدني السوداني بما في ذلك مجموعات النساء والشباب.

 

 

 

وقال منسق بناء القدرات الشرطية في بعثة اليونيتامس إياد جراح : ”سنقوم بتدريب المدربين ونبذل أقصى جهدنا للوصول لجميع الولايات، وأضاف أن الخفارة المجتمعية التي ندعمها في الأمم المتحدة هي نموذج لعمل الشرطة، الخفارة المجتمعية التي نؤمن بها معنية بخدمة المجتمع، وتقوم على الشراكات وقنوات التواصل المفتوحة بين المجتمعات المحلية والشرطة. هذه الآلية من شأنها تعزيز مسؤولية ومساءلة الشرطة.“

 

وقالت يونيتامس في بيان طالعته صوت الهامش، إنه ستعقب هذه المرحلة تقييم مشترك لما تم تطبيقه لتوسيع تطبيق منهج الخفارة المجتمعية بما يتسق مع الأسس والمبادئ التوجيهية الدولية.

 

وتابعت أن المبادئ الأساسية ومفهوم ومنهج الخفارة المجتمعية كانت المواضيع الرئيسية لورشة عمل عُقدت بالخرطوم لمدة أربعة أيام من 14 نوفمبر لـ 17 نوفمبر 2022.

 

وجرى النقاش حول أفضل الطرق الممكنة لتقريب الممارسة الشرطية في السودان من المعايير الدولية والممارسات المُثلى.

 

أولت ورشة العمل اهتمامًا خاصًا للخفارة المجتمعية، وهي نموذج مبني على عمل الشرطة والمجتمعات سويًا كشركاء لتوفير الأمن بشكل يخضع للمساءلة ويستجيب لاحتياجات المجتمعات.

 

وصرّح الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس خلا الورشة قائلًا : ”في كل مكان في العالم، خدمات الشرطة تحاكي طبيعة الأنظمة الحاكمة بأكملها. فيعكس التفاعل المباشر بين الشرطة والجمهور شكل العلاقة بين الحكومة والمواطنين.“

 

وأردف أن الخفارة المجتمعية التي ”نتصورها هنا هي جزء من عملية أكبر من التحول الديمقراطي والحوكمة المدنية الجامعة يتشارك فيها المواطنون مع الشرطة وكافة المؤسسات العامة المعنية بخدمة المجتمعات السودانية.“

 

وذكر إن مجهودات وعمل يونيتامس فيما يتعلق بالخفارة المجتمعية يأتي كجزء من تنفيذ تفويض البعثة الذي ينص على ”توفير المساعدة والدعم لمقدرات حكومة السودان لتوسعة مساحة حضور الدولة والحوكمة المدنية الشاملة، لا سيّما من خلال تعزيز مؤسسات سيادة القانون و قطاعات الأمن الخاضعة للمساءلة، وبناء الثقة بين سلطات الدولة والمجتمعات المحلية بعدة طُرُق منها مبادرات الخفارة المجتمعية أو غيرها من طرق الحماية غير المسلحة للمدنيين.“

 

أجرى المشاركون في الورشة نقاش مُعمّق حول تطبيق مفهوم الخفارة المجتمعية في السودان، وعن المظالم السابقة فيما يتعلق بالعلاقة بين الشرطة والمجتمعات المحلية.

 

وقال تيري لولاند، مفوض الشرطة في بعثة اليونيتامس : ”نحن هنا لبحث استراتيجية تتسق والممارسات الدولية وفق السياق السوداني. إن الخفارة المجتمعية تتعلق بأن تعمل الشرطة والمجتمع سويًا. في بلدان أخرى، أثبتت الخفارة المجتمعية أنها استراتيجية فعّالة وأداة تخدم المجتمع و الشرطة على حدٍّ سواء.“

 

وأعرب المشاركون في الورشة أيضًا عن قلقهم بخصوص إدارة الخفارة المجتمعية التي تشكلت حديثًا كجزء من الشرطة السودانية.

 

وردًا على تلك المخاوف، صرح محمد صالح محمد صالح، رئيس إدارة الخفارة المجتمعية بالشرطة السودانية : ”نُدرك تمامًا المقارنات التي تحدث بين إدارة الخفارة المجتمعية التي تشكلت حديثًا والتجارب السابقة التي حملت نفس الإسم في السودان. هذه المقارنة ليست صحيحة، فغرض قسم الخفارة المجتمعية هو العمل مع المجتمعات المحلية حيث يكون وجود الدولة محدودًا بسبب تدني الإمكانيات والقدرات. الخفارة المجتمعية ليست قانونًا، بل هي شراكة بين المجتمعات المحلية والشرطة.“

 

كما شدّد المشاركون على أهمية تبني مقاربة جامعة لضمان أن تُقدم الخفارة المجتمعية بيئة مواتية لتوفير الأمن بشكل مستدام وخاضع للمساءلة على مستوى المجتمعات المحلية.