الجنينة – السودان الآن

قالت شبكة أطباء السودان إن قوات الدعم السريع تحتجز الطبيب مبارك بشارة أحمد، العامل بمستشفى الجنينة في ولاية غرب دارفور، منذ اعتقاله من منزله بمدينة الجنينة في 26 سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أن مكان احتجازه وأسباب اعتقاله لم يُعلنا حتى الآن.

وأعربت الشبكة، في بيان صدر السبت 10 أكتوبر، عن قلقها على سلامة الطبيب، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن سلامته، مطالبة بالإفراج الفوري عنه أو تقديمه إلى إجراءات قانونية عادلة وشفافة تكفل حقوقه القانونية والإنسانية.

ودعت الشبكة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية إلى التدخل العاجل لمتابعة القضية والضغط لوقف الانتهاكات بحق الكوادر الطبية، محذرة من أن استهداف العاملين في القطاع الصحي يهدد استمرار الخدمات الطبية ويزيد معاناة المدنيين في مناطق النزاع.

وتأتي هذه الواقعة في ظل تقارير سابقة وثّقت انتهاكات واسعة في مدينة الجنينة ومناطق أخرى بغرب دارفور منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. ووثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، في تقرير صدر في مايو 2024، عمليات قتل جماعي وعنف جنسي ونهب واعتقالات غير قانونية نفذتها قوات الدعم السريع ومليشيات متحالفة معها، إلى جانب هجمات استهدفت مرافق طبية ومرضى وعاملين في القطاع الصحي.

كما أشار مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، في تحديث أمام مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026، إلى اعتقال قوات الدعم السريع ما لا يقل عن 70 شخصاً في الجنينة خلال مايو، بينهم عاملون في المجال الإنساني، ضمن مخاوف أوسع بشأن الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري واحتجاز المدنيين دون ضمانات قانونية.

ولم يتضمن بيان شبكة أطباء السودان تفاصيل عن الجهة التي نفذت الاعتقال أو الأسباب التي استندت إليها، كما لم يورد رداً من قوات الدعم السريع بشأن القضية.