برلين _ صوت الهامش
بدأت اليوم بالعاصمة الألمانية برلين مشاورات غير رسمية بين الحكومة السودانية وحركتي جيش تحرير السودان والعدل والمساوة ، وسط تمسك الحركتين بالحل الشامل للقضية السودانية .
وقالت الحركتان في بيان تلقته (صوت الهامش) ، أن الاجتماعات ستنعقد في ظرف سياسي واقتصادي وأمني استثنائي في السودان وتأمل في أن يكون وفد النظام قد جاء إلى برلين بنية صادقة وإرادة سياسية حقيقية لتجاوز العقبات التي تعترض انطلاق مفاوضات حقيقية.
وأشار البيان أن الحركتين قبلتا الدعوة بحثا عن وضع نهاية لمعاناة النازحين واللاجئين في دارفور والسودان عموما.
وأكدتا لـ ‘الجبهة الثورية السودانية’ و’تحالف قوى نداء السودان’ أنهما سعيتا لضمان وجود الجبهة والتحالف في هذا الاجتماع لكن المساعي لم تتكل بالنجاح.
وشددت الحركتان على التزامهما بمخرجات اجتماع نداء السودان الأخير نصاً وروحاً وبأنهما لن تقبلا بأي ترتيب لا يفضي إلى حل قومي شامل لا يستثني أحداً للمشكلة السودانية.
بدوره أكد مني أركو مناوي، رئيس حركة/جيش تحرير السودان، أن الوضع في السودان على الصعيدين الحقوقي والاقتصادي قد تخطى مرحلة المرض إلى مرحلة الانهيار التام ، مشيرًا على أهمية التحلي بالصراحة في مواجهة الوضع المتردي في السودان.
وشدد مناوي قائلا “لسنا هنا لمجرد المشاركة في عملية ما. وإنما نحن هنا لإحياء عملية متوقفة ولنمّهد الطريق لكل الأطراف للمشاركة في دعم عملية السلام في السودان”.
واعتبر مناوي مؤتمر برلين، المنعقد ليومين، بمثابة فرصة سانحة يتعين على جميع الأطراف المعنية اغتنامها. وقال إن المؤتمر ينعقد في منعطف صعب في تاريخ السودان.
وأعرب مناوي عن أمله في أن يشارك وفد الحكومة بنية صادقة وجدية للعمل على إنهاء الحرب في دارفور وجلب السلام الدائم والاستقرار للسودان على هدي خارطة السلام.
وقال مناوي “التقينا هنا العام الماضي وبحثنا كيف نحل الأزمة في دارفور، ومنذ ذلك الحين لا يزال الوضع في تدهور مستمر، وقد خسر الجانبان الكثير من الأرواح ولا يزال الناس ينزحون من دارفور هربا من الحرب”.
وأضاف: “الأسبوع الماضي، نزح عشرات الآلاف من جبل مرة بسبب استمرار ميليشيا تابعة للحكومة في شن هجمات عنيفة ضد المدنيين والضلوع في الاتجار بالبشر”.
وتابع مناوي “لا تزال أحوال هؤلاء النازحين في تردي مستمر حيث يتعرضون للاغتصاب والاعتقال والقتل. بينما يفلت الجناة من العقاب حيث تفشل الحكومة في إخضاعهم للمساءلة على ما ارتكبوه من جرائم ضد المدنيين”.
وأعرب مناوي عن أسفه أنه وفي ظل هذا التدهور المتواصل للأوضاع ميدانيا، فإن بعثة اليوناميد لا تستطيع الاضطلاع بمهامها في حماية المدنيين، لاسيما في ظل اضطلاع المجتمع الدولي بعملية إعادة تشكيل اليوناميد وتقليص أعدادها.
ولفت مناوي إلى أنه ومع تدهور الأوضاع في السودان، وبدلا من الاستماع للمطالب العادلة للشعب، فإن حكومة الخرطوم شرعت في قمع المواطنين المتظاهرين، حيث استخدمت الحكومة التظاهرات كغطاء لاعتقال قادة المعارضة.
وأشار في كلمته إلى أن الحكومة تنفق الكثير من الوقت والمال للترويج دوليا بأن السودان دولة مستقرة آمنة، بينما الاقتتال على الأرض يثبت صحة العكس.
وأعرب مناوي عن أمله في أن تسفر أية مفاوضات سياسية مقبلة عن انتقال سياسي وتدشين جهاز أمني وطني جديد لتيسير عودة النازحين وتأمينهم.
وقال “نأمل أن يتذكر المجتمع الدولي أننا أتينا هنا تحدونا نية صادقة للمضي قدما صوب تحقيق السلام على الأرض”.