الخرطوم – السودان الآن
أثار مستند متداول للصحفي عطاف عبد الوهاب التوم موجة من الانتقادات الحادة في الأوساط الصحفية ومنصات التواصل الاجتماعي، بعد كشفه عن تقديمه طلباً للحصول على “دعم مالي” من المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية، بغرض صيانة منزله في الخرطوم.
واعتبر ناقدون ومتابعون أن لجوء صحفي لطلب معينات مالية من مؤسسة حكومية خاضعة للرقابة الإعلامية يضع استقلالية العمل الصحفي على المحك. وأشاروا إلى أن مثل هذه التصرفات تفتح الباب أمام “شبهات الفساد” وتؤثر بشكل مباشر على الحياد المهني المفترض في تناول قضايا المؤسسات العامة.
وركزت الانتقادات على أن دور الصحافة يكمن في مراقبة أداء الشركات الحكومية وكشف أوجه القصور، بينما يؤدي الحصول على دعم مباشر منها إلى تضارب المصالح، مما يفقد الصحفي القدرة على ممارسة دوره بمهنية وتجرد، ويحول المنصات الإعلامية إلى أدوات للمجاملة بدلاً من كشف الحقائق.
يُذكر أن المستند المتداول تضمن طلباً صريحاً تحت موضوع “دعم استقرار”، مبرراً الخطوة بارتفاع تكاليف مواد الصيانة، وهو ما اعتبره ناشطون سقطة مهنية تضر بسمعة السلطة الرابعة في وقت يحتاج فيه المجتمع لصحافة حرة ومستقلة بعيدة عن الاستقطاب أو المصالح الشخصية.

