الخرطوم – السودان الآن

تشهد فروع بنك الخرطوم ازدحاماً كبيراً وتدفقاً متزايداً من المواطنين للحصول على الخدمات المصرفية، في مقدمتها تحديث بيانات الحسابات، وسط طوابير طويلة تسببت في معاناة وتعطيل مصالح العملاء.

وأعلن البنك، أمس الأربعاء، بدء إجراءات تحديث بيانات حسابات العملاء، داعياً عملاءه إلى الإسراع في استكمال عملية التحديث وفق الإجراءات المعلنة.

إعلان

وشهد فرع بنك الخرطوم 13 ازدحاماً شديداً وطوابير طويلة أمام مقر الفرع، ما أدى إلى صعوبة في انسياب الخدمة وزيادة فترة انتظار المواطنين.

وطالب عملاء البنك الإدارة بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات عملية لتنظيم عملية التحديث وزيادة كفاءة الخدمة، بما يضمن انسيابية أفضل ويحفظ وقت وكرامة العملاء.

تأتي إجراءات تحديث بيانات العملاء في وقت تشهد فيه فروع بنك الخرطوم بالمناطق الآمنة ازدحاماً واسعاً، مع تدفق المواطنين لاستكمال متطلبات تحديث حساباتهم، بينما تظل أوضاع العملاء المقيمين في مناطق سيطرة الدعم السريع، خصوصاً في أجزاء واسعة من دارفور وكردفان، غير واضحة من حيث آليات وصولهم إلى الخدمات المصرفية وتحديث بياناتهم.

وتعتمد شريحة واسعة من المواطنين في تلك المناطق على الحسابات والخدمات التي تقدمها المصارف السودانية، ما يجعل توفير قنوات آمنة وعملية لتحديث البيانات واستمرار الخدمات المصرفية قضية تتجاوز الإجراءات المصرفية لتصبح مرتبطة بالوصول إلى الأموال والتحويلات والاحتياجات الأساسية.

وكانت قوات الدعم السريع قد أعلنت في وقت سابق عن إنشاء بنك في مناطق سيطرتها بدارفور، إلا أن الخطوة لم تحظَ بثقة واسعة لدى قطاعات من المواطنين.

ويطرح ذلك تحدياً أمام المصارف السودانية والجهات التنظيمية بشأن كيفية ضمان استمرار الخدمات المصرفية للمواطنين في مناطق النزاع، مع الالتزام في الوقت نفسه بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتحديث بيانات العملاء.