عطبرة – السودان الآن
أثارت واقعة استعادة سيارة منهوبة بواسطة مجموعة من المواطنين المسلحين في مدينة عطبرة بولاية نهر النيل موجة من التحذيرات من تنامي ظاهرة لجوء الأهالي إلى تشكيل مجموعات “فزع” للقيام بمهام أمنية يفترض أن تضطلع بها أجهزة الدولة.
وتمكن فزع شبابي، وفقاً لمصادر محلية، من استعادة سيارة نُهبت تحت تهديد السلاح من حي الثورة بمدينة عطبرة، بعد مطاردة قادت إلى العثور عليها في منطقة أم عش، شرق مدينة الدامر، كما جرى ضبط سيارة من طراز “تندرا” قالت المصادر إنها كانت تستخدمها المجموعة المنفذة لعملية النهب، فيما فرّ المتهمون من الموقع.
ورغم الترحيب الشعبي باستعادة السيارة، رأى مراقبون أن تنامي الاعتماد على مجموعات أهلية مسلحة لاسترداد المنهوبات يمثل مؤشراً مقلقاً على تراجع دور مؤسسات إنفاذ القانون، وقد يفتح الباب أمام مزيد من الانفلات الأمني وتصاعد العدالة خارج إطار الدولة.
وحذروا من أن لجوء المواطنين إلى حمل السلاح لحماية ممتلكاتهم أو استرداد حقوقهم قد يقود إلى تفاقم النزاعات المحلية، ويضعف احتكار الدولة لاستخدام القوة، وهو ما يعد أحد الأسس الرئيسية لسيادة القانون.
ودعا المراقبون السلطات إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في حماية المواطنين وملاحقة المتورطين في الجرائم، إلى جانب تسريع تنفيذ برامج جمع السلاح وحصره في يد القوات النظامية، بما يضمن فرض هيبة الدولة ومنع تحول المبادرات الأهلية إلى بديل دائم للأجهزة الأمنية.