الفاشر – السودان الآن
أفادت مصادر مطلعة باعتقال اللواء جدو حمدان أحمد “أبو شوك”، المسؤول عن مدينة الفاشر في قوات الدعم السريع، ضمن حملة اعتقالات طالت عدداً من القيادات والعناصر عقب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة مليط بولاية شمال دارفور.
وقالت المصادر إن الاعتقالات شملت كذلك قائد استخبارات الفاشر وثلاثة ضباط من مدينة مليط، على خلفية الاشتباكات التي اندلعت بين عناصر من قوات الدعم السريع، وأسفرت، بحسب المصادر، عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 35 آخرين من الضباط والأفراد.
وأضافت المصادر أن قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” أصدر قرارات بتوقيف عدد من القيادات العسكرية وفتح تحقيقات بشأن ملابسات الأحداث التي شهدتها مليط، وسط حالة من التوتر والارتباك داخل صفوف القوات.
ويُعد أبو شوك من أبرز القادة الميدانيين للدعم السريع في دارفور، حيث عيّنه حميدتي مسؤولاً عن مدينة الفاشر عقب سيطرة القوات عليها في أكتوبر الماضي.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت عقوبات على أبو شوك، إلى جانب الفتح عبد الله إدريس “أبو لولو” والتجاني إبراهيم موسى “الزير سالم”، متهمةً إياهم بالمشاركة في حصار مدينة الفاشر والعمليات العسكرية التي انتهت بسيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من الاشتباكات الدامية التي شهدها سوق مدينة مليط بين عناصر من قوات الدعم السريع، والتي أسفرت بحسب مصادر محلية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات، بينهم قيادات ميدانية، فضلاً عن إغلاق السوق الرئيسي بالمدينة وتعطيل الحركة التجارية وإثارة حالة من الذعر وسط السكان.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الاشتباكات التي اندلعت داخل السوق الكبير أدت إلى مقتل عدد من العناصر، من بينهم المقدم عجيل محمد نينه عيساوي، وموسى النور تريبو، وعبد الناصر كبرو جباره، فيما استمرت حالة التوتر الأمني لليوم الثاني على التوالي وسط مخاوف من تجدد المواجهات.
وتشهد مدينة مليط خلال الفترة الأخيرة تزايداً في حوادث الانفلاتات الأمنية والنزاعات المسلحة، في ظل انتشار السلاح وتعدد التشكيلات الميدانية، بينما تعاني مناطق واسعة من شمال دارفور من أوضاع أمنية معقدة نتيجة استمرار الحرب.
ويرى مراقبون أن تكرار الاشتباكات الداخلية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع يعكس تصاعد التحديات الأمنية والانقسامات الميدانية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على حياة المدنيين واستقرار الأسواق والأنشطة الاقتصادية في المنطقة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع بشأن هذه المعلومات حتى وقت نشر الخبر.