جبل مرة – صوت الهامش

يعيش هذه الأيام ،الآلاف من المدنيين في جنوب وشرق جبل مرة ،في الكهوف والوديان ، ويفتقرون الي الأغذية والادوية والمسكن ،وهذه الظروف المعيشية الصعبة، جعلت حياتهم حرجة ، وعرضة لخطر الموت جوعاً ومرضاً.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة وجيش تحرير السودان، محمد عبدالرحمن الناير، في تصريح صحافي أمس الأربعاء اطلعت عليه (صوت الهامش)، ان أهالي مناطق فينا ،وسواني، وغربال ،وبحر كرو وغيرها باتت حياتهم مهددة بشبح المجاعة ، بسبب فقدانهم ممتلكاتهم بالنهب او الحريق، وذلك بعد الهجوم الواسع والعنيف الذي شنته عليهم المليشيات المسلحة الحكومية خلال شهر مارس الماضي.

ودعا الناير المجتمع الدولي بالتدخل الإنساني العاجل بغية انقاذ حياة المدنيين من شبح المجاعة.

وأعاب الناطق الرسمي باسم الحركة صمت المجتمع الإقليمي والدولي، حيال الأوضاع الانسانية الحرجة التي يعيشها المدنيين ، وانتقد الصمت الدولي تجاه الأوضاع الانسانية الصعبة التي يعيشها المدنيين ،وقال ان هذا الصمت يمثلُ وصمة عار في جبين الإنسانية.

ووصف الناير حالة المدنيين في جبل مرة بـ”الكارثية” وناشد السودانيين الخيرين ، والقوي الحية ، وكل الأحرار حول العالم ،و المنظمات الإنسانية بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء هناك.

وكما أهاب الناير كل مكاتب الحركة حول العالم، وجميع السودانيين بالخارج ،بالتحرك العاجل ،وبكل السبل الممكنة، التي من شأنها توفير الغذاء والدواء للمدنيين في جبل مرة.

وأكد الناير حرص وتضامن الشعوب السودانية ، حول قضاياها المصيرية ،و في الحياة ،والحرية ،والكرامة، والتغيير.

وكانت المليشيات المسلحة الحكومية، قد شنت هجمات واسعة عنيفة، علي قرى جنوبي وشرقي جبل مرة ، خلال شهر مارس الماضي ، و بالتزامن مع مخرجات اجتماعات تحالف نداء بالعاصمة الفرنسية باريس ،ونتج عن هذه الهجمات العشرات من القتلى والجرحى ،وعلاوة عن فرار الآلاف من سكان تلك المناطق، الي سفوح الجبال والوديان، والغابات.

والجدير بالذكر ان حركة وجيش تحرير السودان، التي يقودها عبدالواحد محمد نور ،رفضت الانضمام الي تحالف نداء السودان معللة بان الأخير لم يدرج قضايا المساءلة الدولية لمرتكبي جرائم الحرب، و الإبادة الجماعية في دارفور ضمن برامج تحالف النداء ، فضلا عن إتهام التحالف بالسعي للتفاوض مع النظام علي حساب قضايا اخري .
وتقاتل قوات تحرير السودان قيادة عبد الواحد منذ سنوات الحكومة السودانية في مناطق بإقليم دارفور وتسيطر الحركة علي أجزاء واسعة من جبل مرة .