نيويورك _ واشنطن

أكد جون بيير لاكروا وكيل الأمين العام لعمليات السلام إنّ الأوضاع في المنطقة “هادئة ومستقرة بوجه عام” ونفى وجود أي تأثير سلبي واضح حتى الآن للوضع المتغير في السودان على عمليات القوة الأمنية المؤقتة للأمم المتحدة في مدينة أبيي المتنازع عليها مع دولة جنوب السودان.

جاءت إشارة لاكروا في إحاطته لمجلس الأمن الدولي عن قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي، حيث أشاد بالجهود التي بذلها مجتمعا دينكا نقوك وقبيلة المسيرية للحفاظ على السلام في المنطقة.

وأضاف وكيل الأمين العام أنّه على الرغم من غياب أي تقدم ملحوظ في مواصلة الحوار السياسي بين الدولتين حول قضية أبيي منذ مشاورات المجلس السابقة بشأنها إلا أنّ هو الموسم الأول الذي لم يعد الوضع فيه يستلزم تنفيذ خطة فك الارتباط بين الجانبين.

وأفاد أمام المجلس أيضا بانعقاد الآلية السياسية والأمنية المشتركة بين البلدين “دون الحاجة لرعاية الاتحاد الأفريقي، كما في الحالات السابقة” في إشارة إلى تحسن العلاقة بين السودان وجنوب السودان، حسب قوله.

كما أكد أنّ “مناقشات ترسيم الحدود شهدت تقدما ملحوظا ” في الفترة السابقة، إذ قرر الطرفان ترسيم الحدود المتفق عليها من الخط الفاصل بين السودان وجنوب السودان.

وبالنظر إلى الظروف الداخلية الصعبة في كلا البلدين شدّد المسؤول الأممي على أنّه “من المهم منع النزاع حول أبيي والمناطق الحدودية بين السودان وجنوب السودان من أن يصبح نزاعا آخر متجمدا” وحث على الحفاظ على المكاسب التي حققتها القوة الأمنية المؤقتة هناك.

من جهة أخرى، أشار مبعوث الأمين العام الخاص للقرن الإفريقي بارفيه أونانغا- نيانجا، أمام المجلس أيضا، إلى أنّ الإطاحة بالرئيس البشير قد يكون له تأثير سلبي على اتفاق السلام الأخير بين الأطراف المتنازعة في جنوب السودان وعلى جهود السلام في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.

لكنّه لفت إلى أنّ التحول السياسي الذي يشهده السودان قد يوفر فرصة لإعادة رسم العلاقة بين المركز وأطرافه “بطريقة تضع حدا للتمييز على أساس العرق والدين والانتماء الإقليمي”.