الخرطوم – السودان الآن

حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من استمرار العنف في السودان، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين ونزوح آلاف الأشخاص جراء تجدد القتال في شمال كردفان وإقليم النيل الأزرق.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن السلطات المحلية في شمال كردفان أفادت بمقتل أكثر من 12 مدنياً وإصابة آخرين خلال اشتباكات وقعت الجمعة الماضية في منطقة أم عردة جنوب غرب مدينة الأبيض.

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى نزوح أكثر من 4,200 شخص من أم عردة والمناطق المحيطة بها يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وأضاف أوتشا أن تصاعد العنف في شمال كردفان أدى إلى تعطيل العمليات الإنسانية، حيث أوقف شركاء العمل الإنساني الأنشطة والخدمات الصحية في منطقة المزروب منذ أكثر من أسبوعين، بالتزامن مع تفشي وباء الكوليرا.

وفي إقليم النيل الأزرق، أفادت الأمم المتحدة بتجدد القتال في منطقتي قيسان والكرمك والمناطق المحيطة بهما خلال الأسبوع الماضي، فيما قدرت المنظمة الدولية للهجرة عدد النازحين جراء هذه التطورات بنحو 5,400 شخص خلال الأيام الأخيرة.

ودعا دوجاريك جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بصورة سريعة وآمنة ودون عوائق.

ورغم تدهور الوضع الأمني، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون تقديم المساعدات، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي تمكن خلال يوليو الماضي من الوصول إلى نحو 2.3 مليون شخص في أنحاء إقليم دارفور بالمساعدات الغذائية.

وحث أوتشا الجهات المانحة على زيادة التمويل للاستجابة الإنسانية في السودان، موضحاً أن النداء الإنساني للعام 2026 لم يُموّل سوى بنسبة 41%، بتوفير 1.2 مليار دولار من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة.