نيروبي – السودان الآن

قالت لجنة الإنقاذ الدولية، الخميس، إن ما لا يقل عن 473,700 شخص في السودان فقدوا الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية والمياه النظيفة والحماية، بعد انتهاء التمويل الأمريكي لبرامجها في يوليو ونفاد التمويل المؤقت الذي وفرته لاستمرار العمل.

وأوضحت المنظمة أن توقف التمويل أدى إلى إغلاق 36 مرفقًا صحيًا و29 مركزًا للتغذية وثماني مساحات آمنة للنساء والفتيات وست مساحات مخصصة للأطفال، محذرة من اتساع الفجوة في الخدمات المتاحة للنازحين والعائدين والمجتمعات المضيفة.

وشملت البرامج المتأثرة ولايات النيل الأزرق والجزيرة ونهر النيل والنيل الأبيض والخرطوم وغرب دارفور وشمال دارفور، وكانت توفر الرعاية الصحية وعلاج سوء التغذية والمياه والصرف الصحي وخدمات الحماية.
ويأتي توقف هذه الخدمات مع استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. وبحسب المنظمة، يحتاج 33.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، فيما يتجاوز عدد النازحين داخل السودان تسعة ملايين شخص.
وقال محمد مهدي، مدير لجنة الإنقاذ الدولية لشرق السودان، إن المنظمة تضطر إلى إغلاق خدمات أمام أشخاص لا يملكون بدائل، داعيًا المانحين إلى التحرك العاجل لتمويل استمرار الاستجابة.
وحذرت اللجنة من أن إغلاق خدمات الصحة والتغذية ستكون له آثار أشد في دارفور، حيث تسجل معدلات سوء التغذية مستويات مرتفعة، وأُكدت ظروف المجاعة في أجزاء من الإقليم، وفق بيانها.
وأوضحت أن 14 مرفقًا وعيادة متنقلة في دارفور كانت تقدم الرعاية شهريًا لنحو 16,900 مريض و6,381 طفلًا صغيرًا، وأن هذه الخدمات تتوقف مع تصاعد الاحتياجات. ويواجه قرابة 20 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي وظروف المجاعة في أنحاء السودان، بحسب المنظمة.
وبدأت فرق اللجنة إجراءات نقل بعض الخدمات إلى جهات إنسانية أخرى، بينها منظومة مياه توفر 24 ألف لتر يوميًا لمخيم للعائدين، لكنها قالت إن استمرار معظم الخدمات لم يتأكد بعد انتهاء دعمها.
ويثير توقف برامج المياه والصرف الصحي والنظافة التي تخدم أكثر من 100 ألف شخص مخاوف إضافية مع انتشار الكوليرا. وحذرت المنظمة من أن فقدان المياه الآمنة يزيد خطر انتشار المرض في مواقع النزوح المكتظة.
وفي طويلة بشمال دارفور، ستفقد أسر أيضًا المساعدات النقدية المخصصة للغذاء والمأوى والمياه. وكانت المنطقة قد استقبلت آلاف النازحين من الفاشر خلال حصارها العام الماضي.
وقالت اللجنة إن هذا الدعم ساعد الأسر على تلبية احتياجاتها وتجنب تقليص الوجبات أو إخراج الأطفال من المدارس تحت ضغط الأوضاع المعيشية.
وبلغ تمويل خطة الاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 نحو 42.8% حتى الأول من أكتوبر، وفق البيان. ودعت المنظمة المانحين إلى سد العجز بصورة عاجلة للحفاظ على الخدمات المتبقية، في بلد يبلغ عدد النازحين داخله وعبر حدوده نحو 14 مليون شخص.