الخرطوم – السودان الآن
أكد الممثل الدائم للجزائر لدى الاتحاد الأفريقي، ورئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي لشهر أغسطس، السفير محمد خالد، تضامن الاتحاد مع السودان والشعب السوداني، مشيراً إلى أن المجلس سيرافق السودان في جهوده الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه.
وشدد خالد، خلال زيارة وفد من سفراء الاتحاد الأفريقي وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم، على تمسك المجلس بمبادئ الاتحاد الأفريقي المتعلقة باحترام سيادة الدول ووحدتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ورفض أي تدخل في الشأن السوداني.
من جانبه، رحب وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم بزيارة الوفد الأفريقي إلى الخرطوم، واعتبرها «تاريخية»، مشيراً إلى أنها تأتي عقب استعادة القوات المسلحة السيطرة على العاصمة ودحر قوات الدعم السريع منها، بحسب تعبيره.
وقال سالم في تصريحات صحفية عقب لقاء الوفد برئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وممثلين عن القوى السياسية والمدنية بمقر مجلس الوزراء في الخرطوم، إن الوفد وقف على حجم الدمار الذي خلفته الحرب في العاصمة.
وشهد اللقاء حضوراً رمزياً لعدد من القوى السياسية والأحزاب، كما عُرض خلاله فيلم توثيقي قصير تناول ما وصفها بجرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع.
وتأتي زيارة وفد مجلس السلم والأمن الأفريقي إلى الخرطوم في ظل تحركات سياسية متسارعة، عقب إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مبادرة لإجراء حوار سوداني شامل مع القوى السياسية والمجتمعية، مع استثناء قوات الدعم السريع وتحالف «تأسيس»، إلى جانب طرح ضمانات سياسية وقانونية وأمنية للمشاركين.
وتتزامن هذه التحركات مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الرابع، في وقت لا تزال المعارك مستمرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أجزاء من دارفور وكردفان والنيل الأزرق، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة وتفاقم الاحتياجات الإنسانية، وسط تدهور الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة بالقتال.