الخرطوم – السودان الآن
حذّر الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة الأبيض والمناطق الريفية المحيطة بها بولاية شمال كردفان، داعيين إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقالت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة والتأهب وإدارة الأزمات، الحاجة لحبيب، ومفوضة الاتحاد الأفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية، السفيرة أما أمواه، في مقال رأي مشترك، إن أكثر من 605 آلاف شخص في الأبيض والمناطق المحيطة بها بمحلية شيخان يواجهون تداعيات التصعيد العسكري وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وأشار المسؤولتان إلى أن أكثر من 563 ألف مدني محاصرون داخل مدينة الأبيض، بينهم أكثر من 105 آلاف نازح فروا من مناطق أخرى بسبب الحرب، محذرتين من أن أي تصعيد إضافي قد تكون له عواقب وخيمة على المدنيين، خصوصاً النساء والأطفال والنازحين.
وأضافتا أن الأسابيع الأخيرة شهدت تصعيداً في الهجمات التي طالت محطات الوقود والمستودعات والأسواق والمرافق الصحية والقوافل التجارية والأحياء السكنية، معتبرتين أن هذه المنشآت تمثل بنية تحتية مدنية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
وقالتا إن الأعمال العدائية أدت إلى تفاقم نقص الوقود والمياه والكهرباء، وإغلاق مدارس وأسواق ومتاجر ومستودعات إنسانية في مناطق عدة، ما أدى إلى تراجع الخدمات الأساسية المقدمة للأسر.
وحذّر الاتحادان من أن أي هجوم على الأبيض قد يؤدي إلى نزوح جماعي وتعريض المدنيين لانتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدين أن حماية المدنيين ليست خياراً، وأن على جميع أطراف النزاع الالتزام بالقانون الدولي الإنساني في جميع الظروف.
ودعت المسؤولتان قوات الدعم السريع إلى وقف العمليات العسكرية في مدينة الأبيض ومحيطها التي تعرّض المدنيين للخطر، كما حددتا ثلاثة إجراءات عاجلة لمنع تفاقم الأزمة، هي وقف القتال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشارتا إلى أن الأبيض تمثل مركزاً حيوياً للعمليات الإنسانية في إقليم كردفان، وأن أي انقطاع في طرق الوصول إليها سيؤثر على مئات الآلاف من الأشخاص المحتاجين إلى الحماية والمساعدات.
وأكدتا أن المنظمات الإنسانية تعمل على تخزين المواد الغذائية والإمدادات الطبية ومستلزمات مكافحة الكوليرا مسبقاً في الأبيض ومحيطها، لكن تصاعد العنف يتجاوز قدرة العمل الإنساني وحده على الاستجابة، ما يستدعي دعماً عاجلاً للحفاظ على عمليات الإغاثة وتمكين الاستجابة السريعة.
وجدد الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي دعوتهما إلى وقف فوري لإطلاق النار ووصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وشددا على المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع أطراف النزاع في حماية المدنيين والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.