الخرطوم – السودان الآن

أعلنت اللجنة العليا المعنية بالوضع النهائي لمنطقة أبيي أن بعثة الاتحاد الأفريقي في جوبا تعتزم زيارة المنطقة خلال الفترة المقبلة، بهدف تقييم الأوضاع على الأرض والتواصل مع المجتمع المحلي وأصحاب المصلحة، دعماً للجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية “عادلة ودائمة” لقضية أبيي.

وجاء ذلك خلال اجتماع جمع اللجنة العليا ببعثة الاتحاد الأفريقي في جوبا، بحث خلاله الجانبان دور الاتحاد الأفريقي في دعم مسار الحل النهائي لقضية أبيي، وسبل إبقاء الملف ضمن أولويات الأجندة الإقليمية والدولية.

إعلان

وأكدت اللجنة أن سكان أبيي بحاجة إلى حل سياسي مستدام ينهي حالة عدم اليقين، مشددة على أن استمرار الحرب في السودان لا ينبغي أن يعرقل مسار التوصل إلى تسوية نهائية للمنطقة.

واستعرضت اللجنة دور الاتحاد الأفريقي في ملف أبيي منذ عام 2011، واتهمت اللجنة السودان بالسيطرة على المنطقة، وما أعقب ذلك من جهود أفريقية وأممية أدت إلى إنشاء قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا).

من جانبها، أعربت بعثة الاتحاد الأفريقي عن قلقها بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية في أبيي، وقدمت للجنة نتائج مشاوراتها مع مجلس السلم والأمن الأفريقي، بما في ذلك التوصيات المتعلقة بالقضية التي اعتمدها المجلس في اجتماعه المنعقد في 8 يوليو 2026.

وأكدت البعثة أن زيارتها المرتقبة لأبيي تهدف إلى الوقوف ميدانياً على الأوضاع والاستماع إلى تطلعات السكان، بما يدعم جهود التوصل إلى سلام دائم في المنطقة.

تأتي التحركات بشأن منطقة أبيي في ظل استمرار الخلاف بين السودان وجنوب السودان حول الوضع النهائي للمنطقة الغنية بالنفط، التي بقيت قضية عالقة منذ انفصال جنوب السودان عام 2011.

كان السودان قد أعلن رفضه إدراج أبيي ضمن الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في جنوب السودان، مؤكداً تمسكه بالترتيبات والبروتوكولات الخاصة بالمنطقة الواردة في اتفاقية السلام الشامل، والتي تنظم وضعها السياسي والإداري إلى حين التوصل إلى تسوية نهائية متفق عليها بين الطرفين.

وتخضع أبيي منذ عام 2011 لوجود قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي (يونيسفا)، عقب تصاعد التوترات بين الخرطوم وجوبا، فيما فشلت جهود الوساطة الإقليمية والدولية في الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن تبعية المنطقة أو آلية تحديد وضعها.

تسعى اللجنة العليا المعنية بالوضع النهائي لأبيي إلى إبقاء الملف حاضراً في الأجندة الإقليمية والدولية، وسط مخاوف من أن تؤثر الأزمات السياسية والأمنية في السودان وجنوب السودان على فرص التوصل إلى حل دائم لسكان المنطقة.

وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية مظاهرات متبادلة بين مؤيدين للانضمام إلى جنوب السودان وآخرين يطالبون ببقائها ضمن السودان، ما يعكس استمرار التباين حول مستقبل المنطقة المتنازع عليها.