الخرطوم – السودان الآن
دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف إطلاق النار في السودان وفتح ممرات إنسانية وإنهاء الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، مجدداً تأكيد دعمه لوحدة السودان وسلامة أراضيه ورفضه إنشاء أو الاعتراف بأي كيانات حكم موازية.
وجاء ذلك في بيان أصدرته بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان عقب لقاءات أجراها سفراء دول الاتحاد الأوروبي مع عدد من المسؤولين السودانيين في الخرطوم، بينهم رئيس الوزراء كامل إدريس.
وقالت البعثة إن الاتحاد الأوروبي سيواصل الدعوة إلى وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية، مشددة على ضرورة الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والمنشآت المدنية في مختلف أنحاء البلاد.
وتشهد مناطق عدة في السودان تدهوراً إنسانياً متواصلاً نتيجة الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، حيث تواجه أعداد كبيرة من المدنيين صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية والرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية.
وأضاف البيان أن الاتحاد الأوروبي يقف إلى جانب وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته، مؤكداً رفضه القاطع إنشاء أو الاعتراف بأي هياكل أو كيانات حكم موازية.
ويأتي هذا الموقف في ظل جدل سياسي متصاعد بشأن مبادرات وتفاهمات طرحتها أطراف سودانية خلال الأشهر الماضية، بينما تتمسك الحكومة السودانية وعدد من الفاعلين الدوليين بمبدأ الحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة وعدم الاعتراف بأي سلطات موازية.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إلى تجديد الجهود المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وإحلال السلام، والعمل من أجل انتقال إلى حكم مدني شامل وممثل ومستقل.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء كامل إدريس خلال اللقاء حرص الحكومة السودانية على تحقيق السلام والاستقرار في جميع أنحاء البلاد، مشدداً على ضرورة أن تكون الحكومة السودانية طرفاً أساسياً في أي مبادرات أو جهود إقليمية ودولية تتعلق بالأزمة السودانية.
وقال وزير الثقافة والإعلام خالد الإعيسر إن رئيس الوزراء جدد التأكيد على مبادئ السيادة الوطنية والأمن القومي، وأبلغ الوفد الأوروبي أن الحكومة لن تقبل بأي مخرجات أو ترتيبات تتعلق بالسودان تتم بمعزل عنها.
ويعد الاتحاد الأوروبي من أبرز الجهات الدولية المنخرطة في الملف السوداني دبلوماسياً وإنسانياً، حيث يواصل الدعوة إلى حماية المدنيين وتسهيل وصول المساعدات ودعم الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع واستعادة الاستقرار في البلاد.