الشمالية – السودان الآن
نفى رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، وجود مفاوضات أو محادثات مع أي جهة، مؤكداً مواصلة القتال ضد قوات الدعم السريع، والتوجه إلى مناطق في دارفور وكردفان والنيل الأزرق لإنهاء وجودها بالقوة.
وقال البرهان، خلال مخاطبته حشداً شعبياً في منطقة أمري بالولاية الشمالية: «ما عندنا مفاوضات مع زول، ولا قاعدين نتكلم مع زول، ولا عندنا حاجة مع زول».
وأكد أن السودان دولة لديها مؤسسات شرعية قائمة، وأن مجلس الأمن والدفاع هو الجهة التي تقرر بشأن المفاوضات والسلام والحرب.
وتأتي تصريحاته وسط تحركات إقليمية ودولية لدفع تسوية للحرب، ودعوات أمريكية إلى هدنة إنسانية وحوار سياسي شامل يقود إلى حكومة بقيادة مدنية.
ووجّه البرهان رسالة إلى سكان المناطق التي لا تزال قوات الدعم السريع موجودة فيها، قائلاً: «نحن جايين إليكم بالقوة، ما جايين بالتحنيس ولا بالترجي»، مضيفاً أن الهدف هو اقتلاع العدو من جذوره وإراحة السودان منه.
وشدد على استمرار ما وصفه بـ«معركة الكرامة» ومحاربة التمرد إلى حين إنهائه، مطمئناً سكان دارفور وكردفان والنيل الأزرق بأن القوات ستصل إليهم.
واندلعت الحرب بين الجيش والدعم السريع في أبريل 2023، وامتدت إلى مناطق واسعة من البلاد، متسببة في نزوح واسع وتعطل الخدمات الأساسية، فيما تعثرت جهود التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وفي أحدث المواقف الأمريكية، أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، دعم واشنطن لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، واستعدادها لمساندة حوار بين القوى السياسية يفضي إلى خريطة طريق أولية لمستقبل البلاد.
وجاء ذلك في منشور لبولس قال فيه إنه حضر مأدبة غداء استضافها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، بحضور البرهان، على هامش الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي.
ولم يعلن بولس في المنشور عن مفاوضات ثنائية مع البرهان أو اتفاق بشأن وقف الحرب، لكنه أشار إلى استمرار العمل مع مصر والشركاء الإقليميين والدوليين لدفع حل سياسي وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد دعت، في بيان بتاريخ 22 سبتمبر، الجيش والدعم السريع إلى قبول هدنة إنسانية دون شروط، والالتزام بحوار سياسي شامل يقود إلى الانتقال لحكومة مدنية.
وقالت الوزارة حينها إن الطرفين لم يقدما التزامات جادة بهدنة فورية، وإن واشنطن ستسعى إلى زيادة كلفة استمرار النزاع على الأطراف المتحاربة والشبكات التي تغذيه. كما اعتبرت أن أياً من الطرفين أو قياداتهما لا يمثل حكماً دستورياً شرعياً للسودان.
وفي المقابل، عرض وزير الخارجية السوداني، محيي الدين سالم، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة موقف الحكومة القائم على وقف تدفقات الأسلحة والذخائر والمرتزقة إلى الدعم السريع، ونزع سلاحها وحصره في يد الدولة.
وأكد سالم انفتاح السودان على الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مع رفض فرض حلول خارجية، ودعا إلى حوار سوداني يستند إلى الملكية الوطنية وتنفيذ إعلان جدة لحماية المدنيين وتيسير المساعدات الإنسانية.
ويعيد حديث البرهان في أمري التأكيد على موقفه من مواصلة العمليات العسكرية، مع إسناد قرار الدخول في مفاوضات أو اتخاذ قرارات الحرب والسلام إلى مجلس الأمن والدفاع.