الدمازين – السودان الآن
أعلنت القوات المسلحة السودانية، الخميس، صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقتي أم درفا وجبل كدم شرقي إقليم النيل الأزرق، مشيرة إلى الاستيلاء على سبع مركبات قتالية وأسر عدد من المهاجمين، وفقاً لما أوردته مصادر عسكرية.
وقالت المصادر إن القوات المسلحة تصدت منذ الساعات الأولى من الصباح لهجوم كبير استهدف محطة أم درفا، وتمكنت من الاستيلاء على سبع مركبات قتالية بكامل عتادها، مضيفة أن المهاجمين تكبدوا قتلى وجرحى، فيما أُسر عدد منهم خلال المواجهات.
وأضافت أن القوات المسلحة تصدت كذلك لهجوم آخر على منطقة جبل كدم، نفذته قوة أطلقت عليها اسم «متحرك النبأ اليقين»، مشيرة إلى تدمير عدد من المركبات، وأن القوات تواصل مطاردة القوات المهاجمة في المنطقة.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من حجم الخسائر البشرية أو عدد الأسرى والمركبات التي قالت القوات المسلحة إنها استولت عليها أو دمرتها، كما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع بشأن هذه التطورات.
وتأتي هذه المواجهات في وقت تشهد فيه جبهة النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ مطلع العام، مع توسع القتال بين القوات المسلحة من جهة وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال، بقيادة جوزيف توكا، من جهة أخرى. وشملت العمليات مناطق جنوب وشرق وغرب مدينة الدمازين، فيما اكتسبت المناطق الحدودية مع إثيوبيا أهمية عسكرية ولوجستية متزايدة.
وشهدت الجبهة خلال الأشهر الماضية معارك حول الكرمك وقيسان ومناطق أخرى، فيما أعلنت القوات المسلحة في يونيو ويوليو استعادة مواقع استراتيجية، بينها سركم ومقجة، والتقدم باتجاه محاور تؤدي إلى الكرمك، بينما استمرت المواجهات والهجمات المتبادلة في مناطق أخرى من الإقليم.
وتبرز أهمية النيل الأزرق في موقعه الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان، فضلاً عن وجود سد الروصيرص ومحاور طرق تربط أجزاء واسعة من الإقليم بالمناطق الحدودية. وقد حذرت تقارير سابقة من أن اتساع القتال في محاور الكرمك وقيسان يمكن أن يزيد الضغط العسكري على الدمازين ومناطق استراتيجية أخرى.
وفي أحدث تطورات الجبهة قبل هذه المواجهات، أعلنت القوات المسلحة في الثالث من أكتوبر صد هجوم لقوات الدعم السريع وحلفائها على منطقتي منزّة وبشكركاد شرقي النيل الأزرق، وقالت إن المهاجمين تراجعوا بعد تكبدهم خسائر في الأرواح والمركبات، بينما تعذر التحقق المستقل من روايات طرفي القتال بسبب القيود الأمنية وصعوبة الاتصالات في المنطقة.