أعادت القوات المسلحة السودانية السيطرة على منطقة “الكيلي” الإستراتيجية بمحافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، وذلك عقب مواجهات عسكرية ضارية مع مليشيا الدعم السريع وعناصر من الحركة الشعبية، مما أسفر عن بسط السيطرة الكاملة على المنطقة وتأمينها.
وأفادت مصادر عسكرية لـ “السودان الآن” أن عملية استعادة “الكيلي” جاءت بعد معارك ضارية كبدت فيها القوات المسلحة المليشيا المتمردة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وتكمن أهمية المنطقة في موقعها الحيوي بمحافظة الكرمك، مما يعزز من تأمين الحدود ويقطع خطوط الإمداد عن المجموعات المتمردة في المحاور الجنوبية للإقليم.
وفي سياق متصل، ووسط أجواء من الحماس والتأهب، ودعت مدينة الدمازين اليوم أبطال “كتيبة الشهيد الدحيش” للعمل الخاص، المتوجهين إلى مناطق العمليات في جنوب إقليم النيل الأزرق. وشهد مراسم الوداع عدد من القيادات الميدانية ومنسوبي الكتيبة الذين أكدوا جاهزيتهم للذود عن حياض الوطن.
وأكد قائد الكتيبة، الصديق حمودة “ود الباشا”، في كلمة وجهها للمقاتلين، أن الكتيبة في كامل جاهزيتها القتالية وتحمل روحاً معنوية عالية لتنفيذ كافة المهام الموكلة إليها. وأضاف ود الباشا: “رسالتنا للقيادة وللشعب السوداني الصابر هي أننا ماضون بثبات في أداء واجبنا الوطني، وأن الأيام والساعات القادمة تحمل بشائر نصر ستسر الجميع
وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين عن استمرار عمليات التمشيط وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية، مؤكدة أنها لن تتوقف حتى تطهير كامل مناطق المسؤولية من جيوب التمرد، مع تشديدها على المضي قدماً في تأمين الحدود الدولية وتعزيز دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وفي سياق هذا التصعيد الميداني، تمكنت قوات الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها من تحرير منطقة “الكيلي” الواقعة على تخوم مدينة الكرمك بالمحور الجنوبي. وجاءت السيطرة عقب معارك بطولية خاضتها القوات ضد مليشيا الدعم السريع الإرهابية وقوات المتمرد جوزيف توكا.