الدمازين – السودان الآن
أعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة لها، السبت 3 أكتوبر 2026، صد هجوم لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال بقيادة جوزيف توكا في منطقتي مينزا وباشكركد بالقطاع الشرقي لإقليم النيل الأزرق، وقالت إن العملية أسفرت عن تدمير عدد من الآليات والمعدات وإجبار القوات المهاجمة على التراجع.
وقالت قيادة الفرقة الرابعة، في بيان نشره مكتبها الإعلامي، إن قواتها أحبطت ما وصفته بـ«التحركات المعادية» خلال عملية قالت إنها أوقعت خسائر في الأرواح والعتاد، وأفشلت محاولة التقدم نحو مواقع القوات الحكومية.
وأضاف البيان أن القوات واصلت تعزيز مواقعها وتأمين القطاع الشرقي، ومتابعة التطورات الميدانية، دون أن يورد أرقاماً للخسائر البشرية أو عدد الآليات التي قال إنها دُمرت.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القتال في النيل الأزرق منذ مطلع العام، بعد تحالف قوات الدعم السريع مع فصيل الحركة الشعبية–شمال بقيادة جوزيف توكا.
وتمكنت القوات المتحالفة، وفق تقارير ميدانية، من السيطرة على الكرمك وقيسان ومواقع عسكرية في المناطق الحدودية مع إثيوبيا، قبل أن تدفع القوات المسلحة بتعزيزات إلى الإقليم.
وفي سبتمبر، أعلنت القوات المسلحة عن صد هجمات متكررة للقوات المتحالفة مع الدعم السريع والحركة الشعبية في مناطق قريبة من الدمازين، بينها الكَيْلي، وقالت في إحدى العمليات إنها دمرت مركبات قتالية وأسقطت مسيّرات. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من أعداد القتلى والخسائر التي أعلنتها الأطراف العسكرية.
كما أعلنت الفرقة الرابعة في مايو صد هجوم على محطة أمورا في منطقة قيسان، وقالت إن الهجوم كان يستهدف قطع خطوط الإمداد بين مواقع عسكرية وقيسان الحدودية.
وشهد الإقليم خلال الأشهر الماضية موجات نزوح واسعة نتيجة القتال. ووفق مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة، نزح نحو 99,277 شخصاً من مناطق مختلفة في النيل الأزرق بين 11 يناير و23 أغسطس 2026، بينهم 39,570 من محلية قيسان و32,515 من الكرمك و27,192 من باو.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من تفاقم الوضع الإنساني في النيل الأزرق مع استمرار القتال، مشيرة إلى أن العنف والنزوح وتضرر البنية التحتية، إلى جانب الفيضانات، تعرقل وصول السكان إلى الخدمات الأساسية.
وتكتسب المعارك في النيل الأزرق أهمية استراتيجية بسبب موقع الإقليم على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان، ووجود سد الروصيرص ومنشآت حيوية فيه، فيما يتركز جزء كبير من القتال الحالي في المناطق الشرقية والجنوبية القريبة من الحدود.
وفي أحدث تحرك عسكري قبل إعلان الفرقة الرابعة، قالت تقارير إن قائد الفرقة الرابعة مشاة اللواء إسماعيل الطيب وجه، الجمعة، القوات برفع جاهزيتها استعداداً لعملية جديدة ضد القوات المتحالفة مع الدعم السريع والحركة الشعبية، بعد أشهر من التصعيد في الإقليم.