الخرطوم _ صوت الهامش

أدانت حركة “أنصار الله الحوثية الشعبية” في اليمن مساعي “السودان” للاحتفاظ بل وزيادة قواتها في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن ، والذي إجتاح شبه الجزيرة العربية الفقيرة.

وذكرت وكالة “يونيوز” أن “محمد علي الحوثي”- رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن- قال في حديث له اليوم الأربعاء: “إن قرار الإدارة السودانية إرسال مزيد من القوات إلى اليمن، يشير إلى معارضة حكومة الخرطوم لإقامة السلام والأمن في اليمن”.

وقد أكدت “السودان” على بقاء قواتها التي تقاتل ضد “الحوثيين” في اليمن ضمن تحالف “عاصفة الحزم” الذي تقوده السعودية، حيث بررت ذلك بأن أمن وسلامة الحرمين الشريفين خط أحمر، وأن ما يقوم به السودان واجب مقدس واخلاقي.

إعلان

والتحقت القوات السودانية بحرب اليمن في عام 2015 إلى صفوف الإتلاف الذي تقوده السعودية في مواجهة حركة الحوثي وحلفائها ، حيث تعتبر القوات السودانية بمثابة مكون برّي أساسي لقوات التحالف في اليمن.

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس هيئة الأركان السعودية في زيارة إلى “الخرطوم” تستمر عدة أيام، سيجري خلالها مشاورات مع المسؤوليين السودانين قبل ان يتوجه إلى ولاية البحر الأحمر شرقي “السودان”.

وشكّلت حركة أنصار الله لجنة لإدارة شؤون اليمن الإدارية في عام 2015 ، بعد استقالة الحكومة السابقة والتي كان يرأسها “عبد ربه منصور هادي” ثم توجه بعد ذلك إلى الرياض حيث واجه استياءً شعبيًا متزايد.

وقادت المملكة العربية السعودية عدداً من الدول في تحالفها العربي، بما فيها “السودان” ، إلى حرب على “اليمن” بعد فترة وجيزة من هرطقة “هادي” لاستعادة النظام السابق بالقوة.

وأضاف “الحوثي” في حديثه أن السودان يرغب في إرسال تعزيزات إلى “اليمن” ، بينما لايزال الرئيس السوداني “عمر البشير” متهمًا ومطلوبًا على الصعيد الدولي في تهم تتعلق بدعم الإرهاب وارتكاب جرائم وفظائع ضد الإنسانية في بلاده، ولا يمكن للحزب السوداني الحاكم الدفاع عنه ضد هذه الاتهامات حتى اللحظة.

وكان وزير الدفاع السوداني الفريق أول “عواد محمد بن عواف” قد صرح الثلاثاء الماضي لوفد عسكري سعودي في “الخرطوم” بأن بلاده تعتزم مواصلة تعاونها مع التحالف الذي تقوده الرياض وتعزيز مشاركته.

جدير بالذكر أن الآلاف من المدنيين قد لقوا حتفهم على في هذه المأساة الإنسانية التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها “كارثة” و قد تم الدفع باليمن إلى حافة المجاعة الشاملة نتيجة لهذه الحرب.

وفي السياق ذاته، وافقت جماعة الحوثي وممثلون عن الحكومة اليمنية السابقة يوم الخميس الماضي، خلال محادثات تمت بوساطة الأمم المتحدة في “السويد” على هدنة في محافظة “الحديدة” غرب “اليمن” ، حيث جاء إعلان “السودان” في نفس اليوم الذي أعلنت فيه الهدنة.