واشنطن _ صوت الهامش
قالت مسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية معنية بالملف السوداني يوم الثلاثاء إن واشنطن تدرس كل الخيارات لا سيما إمكانية فرض عقوبات على السودان إذا زاد العنف، وذلك عقب الهجوم الدامي على المتظاهرين السلميين في الخرطوم في الثالث من يونيو.
وأمام لجنة فرعية معنية بشؤون أفريقيا بلجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، قالت نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق أفريقيا والسودان ماكيلا جيمس ”ندرس كل الخيارات بما في ذلك العقوبات في أي وقت إذا تكرر مثل هذا العنف“ موضحة أن العقوبات ربما تشمل التأشيرات أو عقوبات اقتصادية.
وأضافت في الجلسة الذي استمعت عليه (صوت الهامش) “نريد استخدام الأداة المناسبة ونريد استهداف الأشخاص المطلوب استهدافهم،” مثنية على المقاومة التي أظهرها السودانيون بوجه هذا العنف الوحشي.
يأتي ذلك في وقت يحشد الحراك الثوري لمسيرات مليونية بالخرطوم ومدن أخرى في 30 يونيو للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين، في ظل مخاوف دولية من تعامل عنيف من قبل الأجهزة الأمنية تجاه هذه المسيرات.
وأعربت عن قلقها إزاء سلوك قوات الدعم السريع فهي “قوات غير مدربة ولا تتعامل مع المدنيين وبالتالي أي انشقاق بين صفوفها يشكل مدعاة قلق ولا احد يريد اندلاع حرب مدنية. لذلك أخبرنا الجنرال البرهان بأن عليه ان يكون مسؤولاً عن تصرفات حميدي والدعم السريع.”
وتابعت، “قوات الدعم السريع خاضعة للعسكري الانتقالي الذي هو مسؤول عن العنف الحاصل في البلاد.
وأردفت “كان مطلبنا واضح أننا نريد أن يزيل المجلس الدعم السريع من الخرطوم فهذه قوات تتصرف بدون سيطرة ويجب أن يتم إخراجها من المنطقة.
وأكدت جيمس أنه سيتم محاسبة المتورطين في أحداث الثالث من يونيو وستجرى تحقيقات شفافة .
وأوضحت المسؤولة الأميركية أنّ جلوسهم مع حميدتي لا يعني إطلاقا الاعتراف به او إعطاءه شرعية بل إيصال رسالة قوية.
وقالت جيمس إن واشنطن تعتقد بأن أفضل نتيجة ممكنة لأحداث السودان هي التوصل إلى اتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي والمعارضة الممثلة في قوى إعلان الحرية والتغيير، داعمة تأليف حكومة مدنية انتقالية تحضّر لتطبيق الإصلاحات وإجراء انتخابات نزيهة.
وأردفت، “مطالب الشعب السوداني واضحة. فهم يريدون الحكم المدني ونحن نسعى لمساعدتهم في تجنب مخاطرعديدة مثل استمرار النظام العسكري… أنا شخصياً زرت الخرطوم وتأثرت بشغف الناس وعزمهم لتحقيق التغيير.”
وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على السودان في عهد الرئيس السابق عمر البشير بسبب مزاعم دعم جماعات مسلحة وكذلك الحرب الأهلية في دارفور.
وجرى رفع العقوبات التجارية في عام 2017 لكن ظل السودان مدرجا على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب وهو ما يمنعه من الحصول على التمويل، الذي تشتد حاجته إليه، من أي مقرض دولي.
وتقول واشنطن إن السودان سيبقى على هذه القائمة حتى يترك الجيش السلطة.
وكانت السعودية والإمارات دعمتا العسكري الانتقالي بتقديم مساعدات للسودان بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وعلى ذلك علقت جيمس قائلة أنه تم الدولتين على إدراك كيف تبطئ هذه المساعدات عملية جعل العسكري الانتقالي يرضخ للقبول بالاتفاق ووقف العنف.
وأشارت أن الاموال التي تلقاها المجلس من السعودية والامارات والتي تعهدت بضخ 3 مليارات دولارات للسودان خلال سنتين، عندما سألنا السعودية والامارات قالتا إن كل دولة ضخت 250 مليون دولار في بنك السودان المركزي باجمالي 500 مليون دولار بهدف استقرار الجنيه (العملة السودانية) وليس ضد الشعب السوداني.
وقالت “أخبرناهم بشكل قوي أن أي دعم اضافي من المبلغ المتعهد به يجب أن يكون تحت إشراف دولي ليكون أكثر فاعلية ويستخدم لمساعدة الحكومة مدنية.”
ولفتت إنه تم مناقشة الخطر الذي تشكله عودة مقاتلي الدعم السريع من اليمن كما حدث مع العائدين من تنظيم الدولة الاسلامي.
وفي سياق متصل، دعت عضو الكونغرس الأميركي كارين باس جلسة الاستماع إلى التحقق من استجابة الولايات المتحدة للأزمة السياسية في السودان. وفي تغريدتها على تويتر كتبت، “اضطررنا لفتح غرفة أضافية بسبب كم الأشخاص الذين وفدوا،” مؤكدة دعمها للشعب السودان.