الدمازين – السودان الآن |5 يناير 2026
في بارقة أمل وسط تحديات النزوح والنزاع، سلطت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الضوء على قصة الطفلة مريم (15 عاماً)، التي نجحت في العودة إلى مقاعد الدراسة بمدينة الدمازين بعد انقطاع مرير دام عشر سنوات كاملة.
عشر سنوات من الانتظار
أوضحت “اليونيسف” أن الظروف الاقتصادية القاسية أجبرت مريم على مغادرة مدرستها وهي في سن الخامسة، لتدخل بعدها في دوامة من عدم الاستقرار تفاقمت مع اندلاع النزاع، مما اضطر أسرتها للنزوح والاستقرار في أحد مخيمات النازحين داخلياً بمدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق.
بفضل مشروع “مساحات التعليم المؤقتة” الذي تدعمه المنظمة، تمكنت مريم من الالتحاق ببرنامج تعليمي مخصص للأطفال الذين حُرموا من حقهم في التمدرس.
وأشارت المنظمة إلى أن مريم تمثل نموذجاً لآلاف الأطفال في المعسكر – حيث يوجد أكثر من 1000 طفل يواجهون ظروفاً مشابهة – يكافحون من أجل استعادة مسارهم التعليمي الذي عطله النزوح.
تؤكد التقارير الميدانية أن مريم تظهر انضباطاً عالياً في حضور الدروس اليومية لتعويض ما فاتها، مشيرة إلى أن البيئة التعليمية الجديدة لم تمنحها المعرفة فحسب، بل أعادت لها ثقتها بنفسها وساعدتها على الاندماج الاجتماعي مع أقرانها.
قالت اليونيسف : “إن منح الفتيات فرصة ثانية للتعلم في السودان ليس مجرد حق تعليمي، بل هو خطوة أساسية لاستعادة الأحلام وإعادة بناء مستقبل أفضل للأجيال المتضررة من الحرب.”
محرر “السودان الآن” :
تأتي هذه القصة لتسلط الضوء على الأزمة التعليمية الكبرى التي يواجهها أطفال السودان، حيث تشير التقارير الدولية إلى أن ملايين الأطفال السودانيين مهددون بفقدان مستقبلهم الدراسي جراء استمرار النزاع، وسط مطالبات بزيادة الدعم للمبادرات التعليمية في مناطق النزوح.
