الخرطوم – نيويورك – السودان الآن | 23 ديسمبر 2025
شهد مجلس الأمن الدولي، يوم الإثنين 22 ديسمبر 2025، جلسة إحاطة ساخنة بشأن الأوضاع في السودان، برزت خلالها تباينات حادة في الرؤى الدولية حول مسارات الحل، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع لتشمل مناطق جديدة في كردفان.
في أول ظهور لافت للدبلوماسية الأمريكية في ملف السودان تحت إدارة الرئيس (دونالد ترمب)، كشف نائب المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن عن تحركات مكثفة يقودها وزير الخارجية ماركو روبيو؛ لفرض واقع جديد.
هدنة إنسانية
أكد المندوب الأمريكي أن الوزير ماركو روبيو، قدم حلاً عملياً عبر مقترح ”هدنة إنسانية“ تهدف لوقف القتال تزامناً مع أعياد الميلاد وبداية العام الجديد، لفتح ممرات آمنة للمساعدات.
تحميل المسؤولية شددت واشنطن في خطابها على أن ”مسؤولية إنهاء هذه المعاناة تقع بشكل مباشر ومشرك على عاتق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع“، داعيةً الطرفين للانخراط الجدي في المبادرة الأمريكية.
لا حلول خلف ظهر السودانيين
من جانبه، جدد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة موقف بلاده الصارم تجاه سيادة الدولة السودانية، محذراً من محاولات فرض أجندات خارجية.
السيادة أولاً
صرح المندوب الروسي بعبارات قاطعة قائلًا : ”يجب ألا تتخذ أي مبادرة للتسوية المستدامة خلف ظهر السودانيين أنفسهم“.
وشدد على ضرورة عدم المساس بحق الشعب السوداني ومؤسساته في تحديد مستقبل دولتهم بعيداً عن ”الوصفات الجاهزة“ التي تحاول بعض الأطراف الدولية إملاءها.
تحذير مأساة في كردفان
وفي سياق متصل، عكس ممثل باكستان بمجلس الأمن مخاوف إقليمية ودولية من تدهور الأوضاع الأمنية في ولايات كردفان، عقب الهجمات الأخيرة التي استهدفت المدنيين وقوات حفظ السلام (يونسفا) في كادقلي.
حذر المندوب الباكستاني بلهجة قوية قائلًا : ”لا يمكن أن نسمح بأن تكون كردفان هي الفصل الثاني من المأساة السودانية“، في إشارة إلى الفظائع التي شهدتها دارفور والجزيرة، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أهلية شاملة.
خلاصة المشهد
تعكس هذه التصريحات انقساماً دولياً بين تيار أمريكي يسعى لفرض ”هدنة“ بضغوط مباشرة، وتيار روسي يتمسك بـ ”شرعية المؤسسات“ ويرفض التدخل الإملائي، بينما يظل القلق الإنساني من تمدد الحرب نحو كردفان هو الهاجس الأكبر للدول الإقليمية.
