جنيف – السودان الآن

قال وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، إن أقصر الطرق لوقف الحرب في السودان يتمثل في توجيه رسالة حاسمة إلى الدولة الداعمة لقوات الدعم السريع بوقف إمدادها بالعتاد العسكري والمسيّرات الاستراتيجية، معتبراً أن إصدار البيانات والقرارات وحده لن يضع حداً للنزاع.

وجاءت تصريحات الوزير خلال مخاطبته، الجمعة، الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف بشأن الأوضاع في مدينة الأبيض وما حولها، حيث أكد أن الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على الأبيض واستهدافها للمرافق المدنية والبنية التحتية تمثل امتداداً للحرب التي تخوضها ضد الدولة السودانية.

إعلان

ودعا الوزير الدول التي طلبت عقد الجلسة إلى اتخاذ موقف أكثر فاعلية، عبر الضغط على الدولة الراعية للدعم السريع لوقف إمدادها بالأسلحة والمسيّرات، كما جدد مطالبة السودان بتصنيف قوات الدعم السريع جماعة إرهابية، مشيراً إلى أنها استوفت المعايير القانونية والعملية لذلك.

وأكد محي الدين سالم استعداد الحكومة للانخراط في أي مبادرات جادة لوقف الحرب، شريطة توافقها مع خارطة الطريق التي قدمها رئيس مجلس السيادة إلى الأمم المتحدة في مارس 2025، ومبادرة الحكومة للسلام المودعة لدى مجلس الأمن في ديسمبر 2025، والتي تنص على تفكيك قوات الدعم السريع وجمع سلاحها تمهيداً لوقف إطلاق النار والدخول في عملية سياسية سودانية.

وأضاف أن تعاون الحكومة مع آليات الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان يعكس التزاماً وطنياً بحماية الحقوق وتحقيق العدالة، مؤكداً أن مؤسسات الدولة تواصل جهودها لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومنع الإفلات من العقاب.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن مدينة الأبيض ستظل صامدة في مواجهة الهجمات، مجدداً التزام الحكومة بالدفاع عن المدنيين واستعادة الأمن والاستقرار.