موسكو : صوت الهامش
يعتزم السودان شراء أنظمة دفاع (اس-400) الجوية الروسية المتطورة، بين عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي سوريا والعراق ومصر إضافة إلى تركيا.
كشف عن ذلك فيكتور بوندارف، رئيس لجنة الأمن والدفاع بمجلس الاتحاد للبرلمان الروسي، قائلا لوكالة (سبوتنك) للأنباء: “ثمة مشترون محتملون بينهم سوريا والعراق والسودان ومصر، وكل دولة تستشعر تهديدا على أمنها من جانب جماعات إرهابية.”
ورجح بوندارف أن يشهد الطلب على تلك الأنظمة الدفاعية الروسية المتطورة تناميا حول العالم.
ونوه بوندارف عن أن نظام (اس-400 “ترايامف”) هو سلاح مضاد للطائرات مصمم للتصدي بفاعلية عالية للهجمات الجوية الاستراتيجية والتكتيكية والصواريخ الباليستية والأهداف التي تفوق سرعتها سرعة الصوت وغيرها من الهجمات الجوية في ظروف الصدام الإلكتروني أو غيره.
ورصدت تقارير الشهر المنصرم شراء السودان صفقة طائرات مقاتلة روسية من طراز (سوخوي-35) بلغت قيمتها مليار دولار؛ وأن الخرطوم تسلمت الدفعة الأولى من تلك الطائرات غير معلومة العدد؛ وبذلك أصبح السودان أول دولة عربية تضم إلى ترسانتها الجيل الرابع من تلك الطائرات.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير، المطلوب من الجنائية الدولية للمحاكمة على ارتكابه إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية، قد طلب في أواخر نوفمبر الماضي حماية نظيره الروسي فلاديمير بوتين مما وصفه بالعدوان الأمريكي، إبان اجتماعهما في منتجع سوتشي على البحر الأسود.
وتنتقد منظمة العفو الدولية، روسيا على خرق حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة حول دارفور؛ وقد باعت روسيا للسودان أسلحة من قبيل مروحيات “مي-24” وطائرات “أنتونوف-26”.
وتأتي تلك الانتقادات وسط تقارير عن استخدام تلك الأسلحة في قتل المدنيين في دارفور إبان الصراع الذي اندلع في الإقليم عام 2003 والذي شن فيه البشير حربا شعواء على أقليات عرقية ثارت ضده؛ وقدّرت الأمم المتحدة أعداد القتلى بـ 300 ألف إنسان وأعداد المشردين بـ 5ر2 مليون جراء هذا الصراع.
يذكر أن حكومة السودان تخصص نسبة 76% من الميزانية الوطنية للإنفاق على الدفاع والشرطة والأمن، مقابل نسبة 8% مخصصة لقطاعات الزراعة والتصنيع والصحة والتعليم مجتمعة.