الخرطوم – السودان الآن

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن “النزاع المسلح” في السودان ألحق دماراً هائلاً بالبلاد وأثر بصورة مباشرة على حياة ملايين السودانيين، مشيرة إلى أن انتشار أعمال العنف والانهيار الواسع في خدمات الطب الشرعي أدى إلى تعريض آلاف الأشخاص لخطر أن يصبحوا في عداد المفقودين.

وأكدت اللجنة، في بيان، أن القانون الدولي الإنساني ينص على ضرورة معاملة الموتى بكرامة، كما يكفل للأسر الحق في معرفة مصير أحبائها، الأمر الذي يجعل من إدارة الرفات البشرية وتوثيقها بصورة سليمة قضية إنسانية بالغة الأهمية، خاصة في ظل الظروف التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب.

إعلان

وأوضحت اللجنة أنها قدمت مؤخراً دعماً لعدد من المؤسسات الصحية والإنسانية شمل توفير أكياس لحفظ الجثامين ومعدات حماية شخصية لمستشفى الدمازين العسكري بإقليم النيل الأزرق، إضافة إلى فرع جمعية الهلال الأحمر السوداني، والمستشفى العسكري، والمستشفى التعليمي بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان.

وأضافت أن هذه المساعدات تهدف إلى دعم الإدارة الآمنة والكريمة للرفات البشرية، وضمان التعامل معها وفق المعايير الإنسانية والصحية المطلوبة، بما يسهم في الحفاظ على كرامة الموتى ومساعدة الأسر في التعرف على ذويها.

وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن هذا التدخل يأتي ضمن جهود أوسع تبذلها في مجال الطب الشرعي بمختلف أنحاء السودان، وتشمل إعادة تأهيل المشارح وتحسين بنيتها التحتية، وبناء قدرات المهنيين العاملين في هذا القطاع، إلى جانب تدريب متطوعي وموظفي جمعية الهلال الأحمر السوداني على إجراءات التعامل مع الرفات البشرية وتوثيقها.

كما أوضحت أن برامجها تركز على ضمان تسجيل وتوثيق عمليات الدفن بصورة صحيحة ومنظمة، حتى في أصعب الظروف، للحد من حالات الفقدان وضمان تمكين الأسر مستقبلاً من معرفة مصير أقاربها.

ويأتي هذا الدعم في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية والخدمية في عدد من الولايات السودانية تحديات كبيرة بسبب استمرار الحرب، بما في ذلك خروج عدد من المستشفيات والمشارح عن الخدمة، وتراجع إمكانيات حفظ وتوثيق الجثامين، الأمر الذي يزيد من تعقيد أوضاع المفقودين وذويهم.