الخرطوم – السودان الآن

اتهمت حركة العدل والمساواة السودانية رئيس الوزراء كامل إدريس بمخالفة اتفاق جوبا لسلام السودان والوثيقة الدستورية، على خلفية إقالة عدد من ممثلي أطراف العملية السلمية من مواقعهم التنفيذية في الحكومة.

وقالت أمانة التفاوض والسلام بالحركة، في بيان صادر عن أمينها المرضي أبوالقاسم، إن مشاركة أطراف اتفاق السلام في الحكومة تستهدف بناء نظام قائم على التوافق الوطني والوفاء بالتعهدات وصولاً إلى نظام ديمقراطي، مؤكدة تمسك الأطراف بالمشاركة في مؤسسات الدولة وفقاً لما نص عليه اتفاق جوبا.

إعلان

واعتبرت الحركة أن قرارات الإقالة التي اتخذها رئيس الوزراء بحق ممثلي أطراف العملية السلمية في “حكومة الأمل” تتعارض مع نصوص اتفاق جوبا والوثيقة الدستورية، محذرة من أن تأخير تنفيذ الشق السياسي من الاتفاق سينعكس سلباً على تنفيذ الترتيبات الأمنية.

وأكدت الحركة أن قوات أطراف السلام شاركت ضمن القوات المشتركة في القتال ضد قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل من أجل تحقيق السلام وإصلاح وتطوير المؤسسات المدنية والأمنية وفقاً لاتفاق جوبا.

وطالبت أمانة التفاوض والسلام رئيس الوزراء كامل إدريس بالالتزام بتنفيذ اتفاق جوبا “نصاً وروحاً”، والمحافظة على الالتزامات السياسية المترتبة على مشاركة أطراف العملية السلمية في السلطة.

وكان رئيس الوزراء كامل إدريس، أصدر الخميس، قراراً بإعفاء وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الجنرال بشير هارون عبد الكريم عبد الله، رئيس حركة جيش تحرير السودان–التحالف السوداني، دون أن يورد أسباب القرار، موجهاً الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

ويأتي القرار بعد أيام من إنهاء تكليف الأمين العام للمجلس الأعلى للحج والعمرة، عمر مصطفى علي، في خطوة أنهت أزمة إدارية استمرت عدة أشهر داخل قطاع الشؤون الدينية.

وكان الخلاف بين الوزير والأمين العام قد تصاعد في يونيو الماضي، عقب إصدار الوزير قراراً بتجميد مهام الأمين العام استناداً إلى ما وصفه بمخالفات إدارية ومالية، بينما تمسك الأخير بأن تعيينه أو إعفاءه يدخل ضمن اختصاص رئيس الوزراء، وليس الوزير، ما أثار جدلاً حول حدود الصلاحيات بين الوزارة والمجلس الأعلى للحج والعمرة.

ويرى مراقبون أن تزامن قرار إعفاء الوزير مع إنهاء تكليف الأمين العام قد يعكس توجهاً لإعادة ترتيب إدارة قطاع الحج والعمرة، خاصة بعد نقل تبعية الإدارة العامة للحج والعمرة إلى مجلس الوزراء، فيما ربطت تحليلات أخرى الإعفاء بالخلافات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية، معتبرة أن الوزير دخل في مواجهة مع جهات نافذة داخله.