لندن – صوت الهامش
طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات السعودية بإطلاق سراح الناشط السياسي السوداني، هشام علي محمد علي، فورا وبدون شرط، كونه سجين رأي تم اعتقاله لا لشيء سوى لممارسته سلميا حقه في حرية التعبير.
وفي بيان نشرته المنظمة واطلعت عليه (صوت الهامش) ، طالبت المنظمة الدولية، الرياض بعدم ترحيل هشام إلى السودان، لما ينطوي عليه ذلك من خطر حقيقي متمثل في خضوعه لمحاكمة غير عادلة وتعذيب وغير ذلك من أشكال سوء المعاملة.
ونوهت المنظمة عن معلومات نمت إليها تفيد بأن هشام علي محمد علي، 46 عاما، سوداني الجنسية، تم اعتقاله من شقته في جدة غربي السعودية على أيدي مسؤولين أمنيين في الـ 18 من نوفمبر 2017، وقد فتش المسؤولون غرفة هشام وصادروا أجهزته الإلكترونية، بما في ذلك حاسوبه المحمول وهاتفه وما لديه من أقراص إلكترونية مضغوطة وفلاشات. كل ذلك تم بدون إظهار أمر اعتقال أو تفتيش.
وتم احتجاز هشام في حبس انفرادي منذ توقيفه في 18 نوفمبر وحتى مطلع يناير، حين تم نقله إلى زنزانة مع معتقلين آخرين.
وفي غضون تلك الفترة تم استجواب هشام أكثر من مرة عن نشاطه وتم إبلاغه عن طريق مسؤولي السجن أنه معتقل بأمر من السلطات السودانية.
وفي الـ 6 من مارس تم نقل هشام من سجن “ذهبان” إلى معسكر اعتقال “الشميسي”، هو مركز للمهاجرين خارج جدة، حيث تم أخذ بصمات هشام بما يعزز المخاوف من إمكانية ترحيله.
وعمل هشام محاسبا حرًا في السعودية، حيث كان يقيم منذ عام 2010. وكناشط سوداني معارض، تابع هشام نشاطه من السعودية عبر التواصل عبر الإنترنت في منتديات نقاش وعبر دعم جمعيات خيرية في السودان.
وبعد قمع الحكومة السودانية للمجتمع المدني في السودان عام 2013، بات هشام أكثر نشاطا على الإنترنت ونشر العديد من التعليقات الفاضحة لفساد الحكومة السودانية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. كما نشر أيضا مقالات عن التعذيب في المعتقلات السودانية، كما أعلن عن دعمه لحركتي العصيان المدني في نوفمبر وديسمبر 2016 بالسودان.
وحذرت منظمة العفو الدولية، من مغبة ترحيل هشام لما ينطوي عليه ذلك من خطورة تعرضه للتعذيب على أيدي السلطات السودانية؛ وقد وثقت المنظمة الدولية تعذيبا وسوء معاملة تعرض لها نشطاء سودانيون تم ترحيلهم في السابق من السعودية إلى السودان.