لندن – صوت الهامش
طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات السودانية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الـ 61 ناشطا سياسيا وحقوقيا المتبقيين قيد الاعتقال لا لشيء سوى لأنهم مارسوا بشكل سلمي حقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي.
ودعت المنظمة –في بيان لها أطلعت عليه (صوت الهامش)، السلطات إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد هؤلاء المعتقلين؛ وإلى السماح لهم بالتواصل مع محامين من اختيارهم ومع ذويهم والحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وشددت على ضرورة توفير حماية لهؤلاء المعتقلين من التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز.
ونوه البيان عن أنه على الرغم من أن نحو 79 عضوا من أحزاب المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان ممن كانوا معتقلين بشكل تعسفي في يناير وفبراير الماضيين – قد تم الإفراج عنهم، إلا أن 61 آخرين على الأقل لا يزالون محتجزين لدى جهاز الأمن والمخابرات السوداني، رغم إعلان رسمي بأنه من المفترض أن يتم الإفراج عنهم.
وكان اعتقال هؤلاء بسبب تظاهرات عمّت أرجاء السودان احتجاجا على ارتفاع أسعار الغذاء والدواء.
ومن بين الذين قيد الاحتجاز: عمر يوسف الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني؛ والماحي سليمان رئيس الحزب بولاية سنار؛ ومحمد مختار الخطيب، الأمين السياسي للحزب الشيوعي السوداني؛ ومحمد فاروق سلمان، القيادي بالتحالف الوطني السوداني؛ ومحيي الدين الجلاد، وصدقي كبلو، العضوان باللجنة المركزية بالحزب الشيوعي؛ وإسماعيل آدم حامد، الناشط السياسي؛ وأمجد فريد، الطبيب والحقوقي؛ وعمر عشاري، الناشط الحقوقي؛ وصالح محمود عثمان، الحقوقي ونائب رئيس اتحاد محاميين دافور؛ وخالد عمر يوسف، القائم بمهام رئيس حزب المؤتمر السوداني والذي تم تعيينه غداة اعتقال عمر يوسف.
وقد تم اعتقال هؤلاء جميعا على أيدي جهاز الأمن والمخابرات في الفترة بين يناير وفبراير، ولم تكشف الدولة عن أماكن احتجازهم.
وفي 20 فبراير المنصرم، صرح مدير عام جهاز الأمن والمخابرات لوسائل الإعلام -غداة الإفراج عن عدد من المعتقلين- بأن باقي المعتقلين لن يتم إطلاق سراحهم حتى تحسّن أحزابهم أداءها وتمتنع عن تنظيم التظاهرات وأعمال التخريب وتكف عن مطالبها بالإطاحة بالنظام القائم بالقوة.
وقد أثار هذا التصريح، من مسؤول جهاز الأمن والمخابرات، احتجاجات لاذعة من مراقبين اعتبروه بمثابة وضْع بقية المعتقلين في وضعية الرهائن والمطالبة بفدية لإطلاق سراحهم.