واشنطن _ صوت الهامش
أفادت صحيفة غلوب أند ميل أنّ شركة تأثير كندية وقعت صفقة بقيمة 6 ملايين دولار للحصول على أموال حكومية واعتراف دبلوماسي بزعيم عسكري سوداني سيئ السمعة اتهمت قواته بقتل متظاهرين في الخرطوم، حسب وثائق أمريكية.
وتعد شركة ديكنز آند مادسون – التي تتخذ من مونتريال مقرًا لها – بتلميع صورة المجلس العسكري الانتقالي الذي وضع يده على السلطة في انقلاب في أبريل.
وتظهر الوثائق أن النظام السوداني يدفع أيضًا للشركة للعثور على معدات لقواتها الأمنية، البحث عن مستثمرين نفطيين، السعي لعقد اجتماع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتحسين العلاقات مع روسيا والسعودية.
ووقع عقد الشركة السيد بن منشه والجنرال محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي. وهو نائب رئيس العسكري الانتقالي وقائد قوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية كانت تعرف سابقًا باسم الجنجويد ويُزعم ارتكابها فظائع ومذابح ضد المتمردين في منطقة دارفور.
وأكملت غلوب أند ميل أن أفراد الدعم السريع قادوا الهجوم الوحشي على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في 3 يونيو، مردية أكثر من 100 شخص ومدمرة معسكرهم الاحتجاجي الرئيسي، وفقًا لجماعات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام المستقلة في الخرطوم.
وفي هذا الصدد عقبت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير يوم الخميس، “انتشرت قوات الدعم السريع بأعداد كبيرة في الخرطوم وبلدات أخرى، وهي تستخدم العنف ضد المتظاهرين”، مضيفة أنّ “الدعم السريع أقوى من أي وقت مضى بدون أي خوف من المحاسبة للانتهاكات بحق المدنيين.”
وتابعت الصحيفة الكندية أنّ الشركة اقترحت أيضًا تحالفًا بين النظام السوداني وقائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر بحيث يقدم القائد الليبي “مساعدة عسكرية” للنظام السوداني مقابل الحصول على تمويل من السودان.
وتخوض الشركة معركة شاقة في محاولة إقناع واشنطن دعم النظام السوداني. فالولايات المتحدة تستمر في تعليق علاقاتها مع السودان وقد ألقت اللوم سابقًا على قوات الدعم السريع في “العنف الوحشي” ضد المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية.
ففي شهادتها أمام لجنة بالكونجرس هذا الأسبوع، شجبت نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ماكيلا جيمس “الهجمات المشينة” في 3 يونيو، قائلة أنها من فعل قوات الدعم ومطالبة بسحب هذه القوات من الخرطوم. .