لاهاي _ صوت الهامش
يتوقع من ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﺌﻨﺎﻑ ﰲ المحكمة الجنائية ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ أن تصدر قرارها يوم الإثنين 6 مايو في ما إذا كان يحق للرئيس عمر البشير الاستفادة من الحصانة بصفته رئيس دولة أم لا.
قد يكون هذا القرار الأهم والأكثر تأثيراً على علاقة المحكمة الجنائية ومجلس الأمن في الأمم المتحدة إذ أنه يعطي فكرة كيف تفهم المحكمة طبيعة الصلاحية التي تمارسها بينما تمارس عملها بإحالة من مجلس الأمن. بغض النظر عن قرار المحكمة، هذا من شأنه التأثير على مقاربة مجلس الأمن للإحالات المسقبلية خصوصاً في ما يتعلق بالأطراف غير الأعضاء.
والسودان ليست طرفاً من النظام الداخلي للمحكمة الجنائية لذا جاء تدخل الأخيرة عندما أحال مجلس الأمن إليها الوضع في دارفور منذ حوالى الـ 14 عاماً تحديداً في 31 مارس 2005.
وبعد سنوات من التحقيقات أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال بحق البشير في 4 مارس 2009 باتهامات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. ثم في 12 يوليو 2010 أصدرت مذكرة ثانية مضيفة إليها اتهامات بإبادة جماعية.
وخلال هذه الفترة سافر البشير إلى عدة دول ولم يتم اعتقاله. كان من ضمنها الأردن الذي قصده البشير ليحضر القمة العربية لكنّ المملكة رفضت رغم الطلب الرسمي من المحكمة الجنائية أن تحتجزه. لا بل وصعّد الأردن عبر استئناف محامين أردنيين قراراً أصدرته المحكمة في ديسمبر 2017 أفاد بأن الأردن «فشل في تنفيذ التزاماته» عندما رفض احتجاز البشير المطلوب لدى المحكمة بتهم الإبادة وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وبالعودة إلى القرار المرتقب غداً، يتفق أغلب المحامين الدوليين ، أن رؤساء الدول غير الأطراف في المحكمة الجنائية يتمتعون بالحصانة بوجه المحاكم الوطنية المنفذة لمذكرات المحكمة الجنائية وأنّ مجلس الأمن بوسعه تجاوز هذه الصلاحية.
بينما يرى محامون آخرون أن لا رئيس دولة محصن من الصلاحية الوطنية عندما تكون التهمة هي إبادة جماعية ، حسبما نقله موقع (جست سكيورتي)
وأطاح الجيش السوداني بالرئيس البشير في الـ 11 من شهر الماضي الحالي عقب انقلاب عسكري قاده ضباط محسوبيين علي النظام السابق.
وكانت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية وجهت دعوة للسودان، تحثها فيها على التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، بشأن تنفيذ مذكرتي الاعتقال بحق الرئيس المخلوع “عمر البشير” وعدد من معاونيه بشأن ارتكاب جرائم في إقليم دارفور .