بورتسودان – السودان الآن | 13 يناير 2026
أعلن نائب المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق عباس بخيت نجاح الجهاز في تنفيذ عملية قومية معقدة أسفرت عن استرداد 570 قطعة أثرية سودانية نُهبت خلال فترة الحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة، إلى جانب إحباط مخطط لتهريب عدد كبير من القطع الأثرية إلى خارج البلاد.
وأكد الفريق عباس، خلال كلمته في احتفالية استرداد الآثار التي أُقيمت اليوم بمدينة بورتسودان، أن الجهاز يمتلك القدرة الكاملة على رصد وملاحقة الجريمة المنظمة، مشدداً على أنه «لن يكون هناك ملاذ آمن لكل من يسعى للعبث بتراث السودان ونهب ثرواته»، وأن عين الجهاز ستظل ساهرة لحماية مقدرات البلاد.
وأوضح أن عملية الاسترداد مثّلت معركة حقيقية لحماية تاريخ السودان وتراثه القومي، ونُفذت بمهنية ومسؤولية عالية وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مشيراً إلى أن القطع المستردة جرى حصرها وتصنيفها بصورة علمية ومنهجية.
ونوه نائب مدير جهاز المخابرات العامة إلى أن المحافظة على الآثار جزء أصيل من الأمن القومي والهوية الوطنية، مؤكداً أن حماية التراث مسؤولية جماعية تقع على عاتق الشعب السوداني كافة، ومشيداً بالدور الوطني الذي اضطلع به عدد من المواطنين في دعم جهود استرداد الآثار المنهوبة.
ووجّه عباس نداءً للمواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي قطع أثرية منهوبة أو بحوزتهم، داعياً إلى تسليمها للسلطات المختصة وعدم التعاون مع أي أنشطة إجرامية تتعلق بالآثار، مؤكداً وجود تنسيق كامل مع الجهات العدلية والأجهزة المختصة والشركاء الإقليميين لاسترداد الآثار عبر الأطر القانونية.
وشدد على أن الاعتداء على التراث القومي لا يقل خطورة عن الاعتداء على أراضي البلاد، مؤكداً التصدي لهذه الجرائم بكل حزم، لما تمثله من استهداف مباشر لهوية السودان وذاكرة الأمة.
وشهدت الفعالية مشاركة عدد من كبار المسؤولين، من بينهم وزير المالية د. جبريل إبراهيم، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر، ووكيل الوزارة د. جراهام عبدالقادر، ومدير مكتب اليونسكو بالسودان، إلى جانب الأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي، ووكيلة وزارة الثقافة والإعلام والسياحة سمية الهادي، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي وقيادات العمل السياسي والتنفيذي.
