الدمازين – السودان الآن
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل خمسة أطفال في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة أبو شندي بمحلية ود الماحي في ولاية النيل الأزرق، صباح اليوم، وفقاً لتقارير أوردتها المنظمة، دون أن تحدد الجهة التي نفذت الهجوم.
وقالت اليونيسف، في بيان، إن الأطفال القتلى، وبينهم فتاتان وثلاثة أولاد دون سن العاشرة، كانوا يرافقون أمهاتهم، محذرة من تزايد المخاطر التي يتعرض لها الأطفال جراء الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان.
وفي المقابل، اتهمت شبكة أطباء السودان قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، وقالت إن القصف استهدف تجمعاً للنازحين في منطقة أبو شندي، وأسفر عن مقتل 31 مدنياً وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ونساء. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الهجوم، كما لم يصدر تعليق فوري من قوات الدعم السريع على الاتهامات.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد العمليات العسكرية بولاية النيل الأزرق، حيث امتدت المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع وحلفائها إلى مناطق عدة، من بينها محاور قريبة من الحدود الإثيوبية. وأثارت الهجمات بالطائرات المسيّرة مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين، في وقت تتواصل فيه حركة النزوح من المناطق المتأثرة بالقتال.
وكانت السلطات المحلية قد اتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذ هجمات سابقة بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع مدنية في مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، فيما أفادت تقارير بوقوع قتلى وجرحى جراء تلك الهجمات. كما أدت المواجهات في مناطق من النيل الأزرق إلى نزوح آلاف السكان، مع تزايد الضغوط على المجتمعات المستضيفة والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه التطورات ضمن نمط أوسع من الهجمات التي تطال المدنيين والبنية التحتية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وحذرت اليونيسف في تقارير سابقة من ارتفاع أعداد الأطفال القتلى والمصابين جراء الهجمات، بما فيها ضربات الطائرات المسيّرة التي طالت مناطق سكنية ومرافق مدنية في ولايات مختلفة.
ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب الأطفال الأذى.