الخرطوم – السودان الآن

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) مقتل طفلين على الأقل وإصابة ستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سوق مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، محذرة من استمرار تصاعد المخاطر التي تهدد الأطفال في مناطق الحرب بالسودان.

وقال ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت، في بيان، إن التقارير الأولية تشير إلى أن الهجوم أسفر أيضاً عن مقتل أربعة بالغين وإصابة أكثر من 20 شخصاً، مؤكداً أن الأسواق يجب ألا تتحول إلى ساحات للموت والدمار.

إعلان

وأضاف أن الهجوم يمثل تذكيراً جديداً بالخسائر الفادحة التي يدفعها الأطفال جراء الحرب، مشيراً إلى أن التركيز الدولي على مدينة الأبيض لا ينبغي أن يحجب حجم المعاناة التي يعيشها الأطفال في مناطق أخرى من شمال كردفان وجنوب كردفان وشمال دارفور والنيل الأزرق.

وأوضح أن الهجمات المتكررة لا تقتصر على حصد الأرواح، بل تدمر المنازل والمدارس والمرافق الصحية وشبكات المياه والأسواق، وتحرم الأطفال من الخدمات الأساسية، وتدفع المزيد من الأسر إلى النزوح.

وأشار البيان إلى أن انعدام الأمن والهجمات على طرق الإمداد تعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الأكثر احتياجاً، وتحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على أداء مهامهم.

ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى الأطفال والمجتمعات المتضررة بصورة آمنة وسريعة ومن دون عوائق.

وتأتي هذه التطورات في وقت كثّفت فيه قوات الدعم السريع هجماتها بالطائرات المسيّرة على مدن وبلدات ولاية شمال كردفان، مستهدفة أسواقاً وأحياءً سكنية ومرافق مدنية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء.

وشهدت مدينتا الأبيض والرهد خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الهجمات التي أثارت إدانات محلية ودولية، وسط تحذيرات منظمات أممية وحقوقية من تزايد استهداف المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية في الولاية.