الخرطوم – صوت الهامش
قالت “الكُتلة التأريخية السُودانية” إن أولوياتها وضع نهاية منطقية للحرب الدائرة في السودان بين المركز والهامش، عبر تسوية سياسيَّة شاملة مُتفاوضٌ عليها يتم تضمينها في الدَّستور الدائم.
وتحالُف الكُتلة التَّاريخيَّة السُّودانية – هو تحالُف إستراتيجي يدعو إلى ضرورة عقد مؤتمر دستوري لمُناقشة أُمَّهات القضايا التي تُشكِّل جذور الصراع في السودان، ومن ضمنها : (قضايا الهويَّة، علاقة الدِّين بالدولة، الوحدة الطوعية، نظام الحُكم، بناء جيش وطني، قضايا الأرض، قضايا الإقتصاد والتَّنمية المُتوازنة، إلغاء مشروعية العُنف والغَلبة وإبدالِها بمشروعيَّة العقد الإجتماعي، …).
وقال بيان للكُتلة ممهور بتوقيع عبدالعزيز الحلو،وزينب كباشي،والطاهر حجر أنها تمثل فُرصة جيِّدة للشعب السوداني للتقدُّم بخطي واثقة نحو إنجاز التَّغيير الجذري وتحقيق تطلعاته المُتملثِّلة في بناء دولة ترتكز على أسس الحرية .. والعدالة .. والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، والتنمية المتوازنة، واللا مركزية، والوحدة الطوعية.
ولفت البيان إن ما طُرح في الميثاق يُلبِّي تطلُّعات قطاعات عريضة من جماهير الشعب السوداني لهدم مشروع السودان القديم القائم على الأحادية الثقافية والآيديولوجيا الإسلاموعروبية الإقصائية الشمولية، وصياغة مشروع وطني جديد يقوم على الإعتراف بواقع التنوُّع العرقي والثقافي والديني .
كما أضاف البيان أن الميثاق يجعل المواطنة أساساً لجميع الحقوق والواجبات، وضمان عدم إنحياز الدولة ومؤسَّساتها لمُكوِّن عرقي أو ثقافي أو ديني واحد، ومن ثم فرض هويتِها الأحادية على بقية مُكوِّنات المُجتمع السوداني.
ودعا البيان جميع قِوَى الهامش السُّوداني،وقوي المقاومة المسلحة، والقِوَى الدِّيمقراطية التقدمية في المركز والتنظيمات المطلبية للإنضمام إلى تحالُف الكُتلة التَّاريخيَّة السُّودانية لرسم المسَار الصحيح للبلاد، وإنتشالها من الأزمات المُزمِنة وإرجاعها إلى منصَّة التأسيس، والإتفاق على تبني عقد إجتماعي جديد يؤسِّس لنظام حُكم يضمن وحدة البلاد وإستقرارها وتقدُّمِها، وبناء دولة قابلة للحياة.