الفاشر – السودان الآن| 30 ديسمبر 2025
انتقدت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور زيارة منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، دينيس براون، إلى مدينة الفاشر، معتبرة أن الزيارة جاءت متأخرة ولم تعكس الواقع الكامل للأوضاع الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي شهدتها المدينة خلال فترة الحصار والمعارك.
وقالت المقاومة الشعبية، في بيان توضيحي صدر الثلاثاء، إن الزيارة تمت بعد انتهاء المرحلة الأشد من القصف والحصار، وبعد – بحسب البيان – “طمس المليشيا لآثار جرائمها”، معتبرة أن أي زيارة في هذا التوقيت “تفتقر للأثر الحقيقي”.
وأضاف البيان أن تحركات الوفد الأممي اقتصرت على مواقع محددة جرى الاتفاق عليها مسبقًا مع قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبرته المقاومة سببًا مباشرًا في عدم الاطلاع على الصورة الكاملة للوضع الإنساني والانتهاكات التي تعرّض لها المدنيون.
وأشار البيان إلى أن الزيارة لم تشمل مواقع وصفها بـ”الحيوية”، من بينها سجن شالا، مستشفى الأطفال، جامعة الفاشر، ومخيم زمزم، الذي قالت إنه جرى تحويله إلى مقر خاص لقوات الدعم السريع، مؤكدة أن هذه المواقع “تعكس حجم الجرائم والمعاناة التي تعرض لها السكان”.
ورحّبت المقاومة الشعبية بتوصيف المسؤولة الأممية لمدينة الفاشر بأنها “مدينة أشباح ومسرح جريمة”، وبإشارتها إلى أن السكان يعيشون في ظروف غير آمنة، يعانون من المجاعة وانعدام المياه وخدمات الصرف الصحي، معتبرة أن هذه التصريحات تتطابق مع ما وصفته بـ”عدم صلاحية المدينة للسكن أو العودة في ظل سيطرة المليشيا”.
وفيما يتعلق بتساؤلات الوفد الأممي حول عدم مشاهدة جرحى داخل المدينة، قالت المقاومة الشعبية إن غياب الجرحى يعود – وفق البيان – إلى تصفية من تبقّى منهم على يد قوات الدعم السريع، مشيرة إلى وجود “مقابر جماعية موثقة” في مناطق مختلفة من الفاشر.
ودعت المقاومة الشعبية في ختام بيانها المجتمع الدولي إلى تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، وفتح تحقيق دولي عاجل في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر، ومحاسبة المسؤولين عنها.
