الميدان – السودان الآن
أعلن القائد الميداني البارز بمليشيا الدعم السريع، علي رزق الله الشهير بـ “السافنا”، انشقاقه رسمياً عن المليشيا وانحيازه لخيار السلام. وأكد السافنا في تصريحات صحفية أن دافع الانشقاق هو الرغبة في حقن الدماء، واصفاً نفسه ومجموعته بـ “دعاة السلام”.
وأشار إلى وجود تفاصيل عسكرية وميدانية هامة لم يحن وقت كشفها بعد، متوعداً بمفاجآت قادمة بقوله: “نوعدكم القادم أكثر”.
وجاء انشقاق السافنا بعد سلسلة من التحذيرات التي وجهها لقيادة الدعم السريع، حيث انتقد بشدة الهجوم على بادية “مستريحة”، معقل زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال. وكشف السافنا أنه حذر “حميدتي” وشقيقه عبد الرحيم دقلو من مغبة مهاجمة المنطقة، مؤكداً أن إجبار هلال على مغادرة دياره ستكون له “فواتير باهظة”.
ويعد هذا الانشقاق الثاني من نوعه لقادة كبار بعد انشقاق “النور قبة” قبل نحو شهر، والذي دافع عنه السافنا في تصريحاته الأخيرة.
ويرى مراقبون أن الانتهاكات الواسعة التي ارتكبتها المليشيا في مستريحة، من نهب للمنازل وترويع للأطفال والنساء، ولّدت غبائن قبلية عميقة أدت إلى تآكل الحاضنة الاجتماعية للمتمردين. وتوقع محللون أن تتسع دائرة الانشقاقات لتشمل قادة ميدانيين آخرين، من بينهم حبيب حريكة وإدريس حسن، نظراً لعلاقاتهم الوثيقة بموسى هلال. وتمثل هذه التحولات ضربة قاصمة للقوة الميدانية للمليشيا، وتعزز من فرص الانهيار الداخلي لصفوفها في دارفور.