أديس أبابا – السودان الآن | 27 يناير 2026
أعلنت البعثة المشتركة لتقصي الحقائق بشأن أوضاع حقوق الإنسان في السودان، التابعة للجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، عن توثيقها ادعاءات متعددة بوقوع انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، في سياق النزاع المسلح الدائر في البلاد.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي صدر الثلاثاء، إن بعثتها الميدانية التي نُفذت في جمهورية تشاد خلال الفترة من 19 إلى 23 يناير 2026، وشملت لقاءات مع لاجئين سودانيين، ضحايا وشهود، مكّنتها من جمع إفادات مباشرة حول طبيعة الانتهاكات المرتكبة داخل السودان، لا سيما تلك التي طالت المدنيين، والنساء، والأطفال.
وأوضح البيان الذي حصلت عليه(السودان الآن) أن البعثة، التي ضمّت عدداً من مفوضي اللجنة الأفريقية وخبراء من مفوضية الاتحاد الأفريقي، زارت مواقع لجوء ومخيمات للاجئين السودانيين، من بينها مواقع أدري، ومتشي، وأبوتنقي، إضافة إلى مركز متكامل لرعاية ضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث استمعت لشهادات وُصفت بـ«المروعة» حول القتل، والنزوح القسري، والعنف الجنسي، وانتهاكات أخرى.
وأكدت اللجنة أن هذه الزيارة تُعد أول مهمة ميدانية من نوعها للاتحاد الأفريقي إلى لاجئين سودانيين منذ اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن المعلومات التي جُمعت ستُستخدم لاستكمال التقرير الأولي الذي أُعد سابقًا اعتمادًا على مقابلات عن بُعد.
وأشارت البعثة إلى أن تقريرًا مفصّلًا يتضمن الوقائع والتوصيات سيُرفع لاحقًا إلى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، عقب اعتماده رسميًا من اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
ودعت اللجنة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى دعم جهود حماية المدنيين، ومساندة الدول المستضيفة للاجئين السودانيين، وعلى رأسها تشاد، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع في السودان.
يشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا أدى إلى مقتل الآلاف، ونزوح ملايين المدنيين داخليًا وخارجيًا، وسط تقارير أممية وحقوقية متكررة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، واتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في عدد من المناطق، لا سيما إقليم دارفور.
