السودان الآن – الخرطوم | 6 يناير 2026
تشهد مليشيا الدعم السريع خلال الفترة الأخيرة حالة متصاعدة من الفوضى التنظيمية، بعد أن انتقلت الخلافات الداخلية والشكاوى الإدارية من الأطر المغلقة إلى منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد يعكس تآكل البنية القيادية وغياب المؤسسية داخل صفوف المليشيا.
ورصدت السودان الآن تزايد بث مقاطع فيديو مباشرة لضباط برتب رفيعة، من بينهم من يحمل رتبة «لواء»، يوجهون خلالها مناشدات وشكاوى علنية إلى قيادة المليشيا، في سلوك يتنافى مع أبسط قواعد الانضباط العسكري والتسلسل القيادي، ويطرح تساؤلات حول فعالية منظومة القيادة والسيطرة.
وقال الناشط الحقوقي أيمن شرارة إن لجوء قيادات ميدانية رفيعة إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإيصال مطالبها يعكس انسداد قنوات التواصل الداخلية وعجز القيادة عن احتواء منسوبيها، مؤكداً أن هذا النهج يكشف عن تعدد مراكز القرار وتحول المليشيا إلى مجموعات متفرقة تفتقر إلى المرجعية الواضحة والعمل المؤسسي.
وأوضح أن اعتماد الضباط على ما يُعرف بـ«اللايفات» والشكاوى العلنية بشأن الرواتب أو التهميش أو غياب الدعم، يمثل دليلاً على انهيار الهيكل الإداري والعسكري، مشيراً إلى أن هذه الفوضى الخطابية ليست سوى انعكاس مباشر للفوضى الميدانية وسوء إدارة العمليات.
وأضاف الناشط الحقوقي شرارة أن استمرار هذا المشهد يؤشر إلى مرحلة متقدمة من التحلل التنظيمي داخل المليشيا، معتبراً أن تحول منصات التواصل الاجتماعي إلى بديل لغرف العمليات واتخاذ القرار يعكس فقدان السيطرة القيادية، وينذر بمزيد من الانتهاكات وتدهور الأوضاع على الأرض.
