نيالا – السودان الآن

تجددت الاشتباكات، اليوم السبت، بين مجموعات من قبيلتي السلامات والبني هلبا في جنوب دارفور، في تصعيد وُصف بأنه الأوسع منذ فترة، على خلفية توترات متراكمة لم تُعالجها ترتيبات الصلح السابقة بشكل نهائي.

وقالت مصادر محلية إن المواجهات اندلعت بصورة مفاجئة بين الطرفين، وسط تبادل للاتهامات بشأن خروقات مرتبطة باتفاقات سابقة، وتدهور متسارع في الوضع الأمني بالمنطقة.

إعلان

وفيما تتداول روايات من بعض الأطراف حول وقوع انتهاكات خلال الأحداث الماضية، بما في ذلك مزاعم خطف واعتداءات، لم يتسن التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل حتى الآن، كما لم تصدر بيانات رسمية توضح تفاصيل ما جرى.

وتأتي هذه التطورات في ظل هشاشة الأوضاع الأمنية في عدد من مناطق دارفور، حيث تتكرر الاشتباكات القبلية بين الحين والآخر، وسط دعوات متكررة لاحتواء النزاع وتعزيز مسارات المصالحة المجتمعية.

وتزداد المخاوف من اتساع رقعة العنف في حال استمرار التصعيد، في وقت تتصاعد فيه المطالب بوقف فوري للاشتباكات وفتح مسارات عاجلة للتهدئة وحماية المدنيين.

في 16 يونيو الماضي، بولاية وسط دارفور، تم توقيع اتفاق صلح نهائي بين قبيلتي السلامات والبني هلبا، عقب اشتباكات دامية بين الجانبين أدت إلى حرق قرى وممتلكات ونزوح آلاف المدنيين من مناطقهم.

وجاء الاتفاق بعد ثلاث جلسات متتالية للصلح بين الطرفين، برعاية اللواء عبد الرحمن جمعة ونائب رئيس الإدارة المدنية بوسط دارفور، وبمشاركة عدد من القادة العسكريين والمدنيين، وبحضور الإدارات الأهلية من الجانبين.

ونص الاتفاق على وقف فوري وشامل لكافة الأعمال العدائية بين الطرفين، ونبذ خطاب الكراهية والتحريض، والالتزام بالاحتكام للأعراف والقانون في معالجة الخلافات، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق.

ويهدف الاتفاق، الذي وُصف بأنه ملزم للطرفين، إلى ترسيخ التعايش السلمي وتعزيز الأمن والاستقرار في ولاية وسط دارفور، عقب موجة العنف التي شهدت حرق القرى وتشريد المدنيين على نطاق واسع.