نيويورك – السودان الآن |22 ديسمبر 2025
رسم مسؤولون رفيعو المستوى في الأمم المتحدة صورة قاتمة ومأساوية للأوضاع في السودان، محذرين من “أبعاد إقليمية” خطيرة قد تجر دول الجوار إلى أتون الصراع، في ظل تصاعد وتيرة القتال واستخدام أسلحة أكثر فتكاً وتطوراً، تزامناً مع تحول منطقة كردفان إلى بؤرة جديدة للعنف المفرط.
وفي إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي مساء الاثنين، كشف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، خالد خياري، عن تركز الصراع في أسابيعه الأخيرة بمنطقة كردفان، مؤكداً تحقيق قوات الدعم السريع لـ “مكاسب كبيرة” هناك.
وأشار خياري إلى تطورات ميدانية مقلقة، شملت انسحاب أفراد من القوات المسلحة من “بابنوسة وهجليج” باتجاه جنوب السودان، ودخول قوات من دولة الجنوب لتأمين المنشآت النفطية في هجليج، محذراً من أن هذا التداخل يعكس “الطبيعة المتزايدة التعقيد للصراع”، ومنبهاً إلى أن عدم تدارك الموقف قد يؤدي لانخراط الجيران في حرب إقليمية واسعة.
وأعرب المسؤول الأممي عن قلق المنظمة الدولية من الاستخدام المتزايد للطائرات المسيرة في شن غارات عشوائية من قبل طرفي النزاع، وهو ما أسفر عن سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين.
وانتقد خياري بشدة استمرار تدفق الأسلحة المتطورة، مؤكداً أن الدعوات لوقف مده الطرفين بالسلاح “قوبلت بالتجاهل التام دون محاسبة”.
وفي مفارقة لافتة، قال خياري: “إن طرفي النزاع برغم تمكنهما من وقف القتال للحفاظ على عائدات النفط، إلا أنهما فشلا حتى الآن في فعل الشيء نفسه من أجل حماية السكان المدنيين”.
وعلى صعيد الحلول، كشف خياري عن تحركات يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام، رمطان لعمامرة، لإعداد “وثيقة توافقية” تهدف لتجميع رؤى القوى السياسية السودانية، مبيناً أن التركيز ينصب حالياً على دعم حوار “سوداني – سوداني” شامل بقيادة الاتحاد الأفريقي. كما أعلن عن الترتيب لعقد الاجتماع التشاوري الخامس لتنسيق مبادرات السلام في القاهرة أوائل عام 2026.
