الأبيض – السودان الآن | 2 فبراير 2026
تواجه منظومة علاج جرحى ومصابي العمليات العسكرية في السودان تحديات معقدة، حيث كشفت تقارير ميدانية عن تفاقم الحالة الصحية لمئات الأبطال من منسوبي القوات المسلحة والمستنفرين.
وأشارت المعلومات إلى أن تأخر إجراءات السفر والتعقيدات الإدارية داخل اللجان الطبية أدت إلى مضاعفات خطيرة وصلت حد “تعفن الجروح” وتسوس العظام، مما يهدد بتحويل إصابات يمكن علاجها إلى عجز كلي دائم.
وفي تطورات مؤسفة، يعاني المصابون الذين غادروا إلى الخارج، وتحديداً في جمهورية مصر، من أوضاع معيشية قاسية بعد توقف المنح المالية المخصصة لهم، مما جعل العديد منهم مهددين بالإخلاء من سكنهم لعدم القدرة على دفع الإيجارات.
وتأتي هذه الأزمات في وقت تبرز فيه تساؤلات حول معايير اختيار المبتعثين للعلاج، وسط شكاوى من تفشي “الواسطة” والمساومة المالية لتمرير الملفات الطبية.
من جانبه، حذر المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل من استغلال بعض “الانتهازيين” داخل لجان الجرحى لمعاناة المصابين لتحقيق مكاسب شخصية، واصفاً ما يحدث بأنه “استثمار في الدماء”.
وأكد عادل أن القيادة العليا للقوات المسلحة، وعلى رأسها القائد العام ومساعدوه، قد لا تصلهم الصورة الحقيقية لحجم الظلم الواقع على الجنود بسبب الحواجز التي يضعها هؤلاء المنتفعون، مشدداً على ضرورة التدخل المباشر لتطهير هذا الملف الحساس.
ودعا عادل إلى ضرورة مراجعة آلية عمل اللجان الطبية وإيقاف خيار “النزول عن الخدمة” القسري الذي يُفرض على بعض المصابين كحل بديل للعلاج بالخارج.
كما أطلق مناشدة عاجلة لإنقاذ الجرحى العالقين في الخارج الذين باتوا يعتمدون على المبادرات الفردية والمحسنين لتوفير أبسط مقومات الحياة، مؤكداً أن حماية هؤلاء المقاتلون الجرحى هي مسؤولية أخلاقية ووطنية تقع على عاتق الدولة قبل الأفراد.
