الأبيض – السودان الآن

تشهد جبهات القتال في إقليمي كردفان ودارفور تحركات عسكرية متسارعة، بالتزامن مع تقدم حققته القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المتحالفة معها في عدد من مناطق غرب دارفور، وسط مؤشرات على إعادة تموضع لقوات الدعم السريع بين المحاور القتالية.

وقال المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل إن ما يتداول عن انسحاب قوات الدعم السريع بالكامل من محاور كردفان باتجاه غرب دارفور “غير صحيح”، مؤكداً أن القوات لا تزال تحتفظ بمجموعات كبيرة في جبهات كردفان.

إعلان

وأوضح عادل أن التحركات الأخيرة تندرج ضمن عملية إعادة تموضع، شملت نقل قوات تنتمي جغرافياً إلى قبائل دارفور لتعزيز المحور الغربي، بينما بقيت المجموعات المنحدرة من مناطق كردفان في مواقعها ضمن حدود مسؤولياتها العسكرية.

وأضاف أن قوات الدعم السريع استقبلت خلال اليومين الماضيين إمدادات عسكرية كانت قد تجمعت في مدينة أبشي التشادية، قبل انتقالها عبر أدري إلى مناطق غرب دارفور، وفقاً لتقديراته.

وأشار إلى أن تحركات القوة المشتركة وقوات المقاومة الشعبية في المحور الغربي دفعت قوات الدعم السريع إلى تعزيز مواقعها في المنطقة، مستفيدة من هدوء بعض المحاور البرية في إقليم كردفان.

ولفت إلى أن قوة تابعة للدعم السريع حاولت التقدم نحو المناطق الشمالية الشرقية من جبل مون، لكنها تراجعت بعد تعرضها لكمين.

ورأى عادل أن المعطيات الميدانية تستدعي تفعيل محوري الصحراء وغرب كردفان للحفاظ على المكاسب العسكرية الأخيرة في غرب دارفور، مشيراً إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تحشد في مناطق كبكابية وأم دخن وكندبي والجنينة وأم دافوق، إلى جانب مواقع أخرى، في محاولة لاستعادة مواقع استراتيجية خسرتها خلال الفترة الماضية.

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية على عدة محاور في ولايات شمال وغرب دارفور وإقليم النيل الأزرق. وتمكنت القوات المسلحة والقوة المشتركة خلال الأيام الماضية من استعادة السيطرة على أبو قمرة في ولاية شمال دارفور، وكلبس وجبل مون في ولاية غرب دارفور، فيما لا تزال المواجهات مستمرة في إقليم النيل الأزرق مع سعي الجيش لاستعادة السيطرة على مدينة الكرمك الحدودية.

وفي شمال كردفان، تواصل قوات الدعم السريع محاولاتها لتشديد الحصار على مدينة الأبيض، بالتزامن مع تكثيف الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدينة، التي تؤوي أكثر من مليون شخص. وأثارت هذه التطورات تحذيرات دولية من مخاطر تعرض المدنيين لانتهاكات واسعة النطاق، فيما دعت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع إلى وقف التصعيد العسكري ضد المدينة وضمان حماية المدنيين.