الخرطوم – صوت الهامش
ثمنت قيادة حركة جيش تحرير السودان_ عبد الواحد، إعراب دول الترويكا (أمريكا وبريطانيا والنرويج) في بيان لها أمس الأول الثلاثاء عن قلقها إزاء الوضع المأساوي التي يعانيه أهل دارفور من عنف إبادي وإرهاب دولة على أيدي قوات الديكتاتور السوداني عمر البشير.
ووجهت الحركة رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي ترامب ورئيسي وزراء بريطانيا والنرويج، ردا على بيان الترويكا، قالت الحركة فيها إنها أيضا تتبنى دعوة الترويكا للخرطوم لإنهاء عرقلة وصول المساعدات الإنسانية الماسة وبعثة اليوناميد إلى المناطق المنكوبة في دارفور.
وأشارت الحركة في رسالتها التي أطلعت عليه (صوت الهامش)، إلى أنها طالما دعت إلى ذلك، بل إنها توسلت إلى المجتمع الدولي بالتدخل بحزم لرفع الحصار الإنساني المفروض منذ زمن طويل كسلاح للإخضاع.
وقالت حركة جيش تحرير السودان –قيادة عبد الواحد، إن رؤيتها للواقع في دارفور تختلف بشكل حاد مع رؤية حكومات دول الترويكا.
وأشارت إلى أنها تتحمل فظائع يومية لا يخطر على خيال القائمين على تلك الحكومات في واشنطن أو لندن أو أوسلو رغم تجاربها الخاصة جميعا.
وأكدت الحركة، من ثم، رفضها واستنكارها للمساواة المضللة بينها وبين نظام البشير في تحمل مسؤولية إراقة الدماء كما جاء في بيان الترويكا المشار إليه.
وشددت الحركة على رفضها تحديدا تأكيد بيان الترويكا أن رفض الحركة للمشاركة في عملية السلام المزعومة هو العقبة الأساسية أمام تسوية الأزمة في دارفور، وأن الحركة مسؤولة عن إطالة أمد معاناة المدنيين الدارفوريين.
وقالت الحركة ، إن الواقع معاكس تماما لما جاء في بيان الترويكا. وأنه ورغم محدودية وسائلها، فإن رفض الحركة للخضوع والتسليم يشكل خط الدفاع الوحيد الحامي للمدنيين من بطش نظام البشير الذي يمارس الإبادة والتطهير العرقي. وليس أدل على ذلك من استخدامه المستدل عليه للسلاح الكيماوي وهو الأمر الذي أغمضتم عنه أعينكم في السودان كما لم تفعلوا في سوريا.
وأضافت الحركة بأن المنطقة الخاضعة لها هي الملاذ الوحيد للمدنيين في دارفور في مواجهة ترسانة النظام من مدفعية وقصف وهجمات كيماوية وغارات جوية وبرية روتينية وعمليات اختطاف وعمليات إعدام بدون محاكمة وعمليات اغتصاب جماعية وتعذيب وإحراق للقرى .
إضافة إلي الجرائم الكفيلة بأن تضاف إلى الاتهامات التي توجهها المحكمة الجنائية الدولية للبشير الذي هو، كما تعلمون جميعا، الرئيس الوحيد في العالم المتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية.
ونبهت الحركة على أن المساواة بينها وبين نظام البشير في تحمل المسؤولية عما يجري من عنف في دارفور، كما جاء في بيان الترويكا – هذه المساواة تثير ألما عميقا لدى الحركة التي قالت أنها تحارب من أجل سودان حر وديمقراطي وتعددي على غرار النموذج الغربي السائد في دول الترويكا صاحبة البيان، على عكس اتجاهات نظام البشير الديكتاتوري الإسلاموي المتطرف الذي اتخذتموه حليفا في مواجهة الهجرة رغم دعمه غير المنقطع للإرهاب.
وأكدت الحركة أن هذه السياسة من جانب دول الترويكا تثير إحباطا في نفوس الدارفوريين بخاصة والسودانيين بشكل عام.
ونبهت الحركة، إلى أن المعايير الانتقائية لدول الترويكا تتجاهل حقيقة أن الحركة إنما تدافع عن أرض الجدود ضد من يريدون انتزاعها ومصادرتها، وأن الذين حملوا السلاح من عناصر الحركة إنما هم الناجون من المذابح والقتل بالتجويع على أيدي قوات نظام البشير.
واختتمت الحركة رسالتها قائلة إن “الشعب وحركة جيش تحرير السودان هو كيان واحد. وإن المساواة بين أفعال هذه الحركة وجرائم نظام البشير إنما هي من قبيل المساواة بين ضحايا الهولوكوست وقوات النازي عام 1943
وتابعت “إنكم إذ تدعمون البشير، إنما تدعمون الشريك الخطأ وتسيرون في الاتجاه المضاد لحركة التاريخ. إن نظام البشير يعاني حالة من السقوط الحر، وشبح الفشل يحدق بدولته، وما وحشيته في دارفور وقمعه لعموم الشعب السوداني المحروم من نسيم الحرية منذ عام 1989 إلا مظهرٌ من مظاهر اليأس وليس استعراضا للقوة من جانب رئيس بات يخشى ويدفع بكل السبل لحظة نهاية معمر القذافي الليبي”.
وكانت دول الترويكا أدانت استمرار العنف المتواصل في دارفور لاسيما في جبل مرة محملة النظام وجيش تحرير السودان-فصيل عبد الواحد مسؤولية استمرار معاناة المدنيين وطأة أعمال عنف غير ضرورية على حد تعبير البيان، الذي قال: ” إن رفْض قيادة “جيش تحرير السودان –بقيادة عبد الواحد” المشاركة في عملية السلام، يعرقل تحقيق سلام دائم في دارفور، كما يُطيل بلا داعٍ ضروري أمد معاناة المدنيين”.