الخرطوم – السودان الآن

أثار إحياء الذكرى السنوية لعملية “الذراع الطويل” التي نفذتها حركة العدل والمساواة بدخول قواتها إلى مدينة أمدرمان في مايو 2008، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تباين في المواقف بشأن دلالات العملية العسكرية وتوقيتها.

ودافع المستشار السياسي لرئيس حركة العدل والمساواة، بابكر حمدين، عن إحياء الذكرى، واصفاً العملية بأنها “محطة نضالية” ضد نظام الرئيس المعزول عمر البشير. وقال إن قوات الحركة وصلت إلى العاصمة آنذاك في إطار ما اعتبره مواجهة للاستبداد والتهميش.

وأضاف حمدين، الذي قال إنه شارك ميدانياً في العملية، أن مقاتلي الحركة التزموا – بحسب تعبيره – بالانضباط الأخلاقي خلال المعارك، مشيراً إلى أن هدف العملية كان سياسياً ضد النظام السابق وليس ضد المواطنين.

وفي السياق ذاته، اعتبر المهتم بالشؤون العسكرية محمد عادل أن الاحتفاء بذكرى العملية لا يتعارض مع اتفاق جوبا للسلام أو مشاركة الحركة الحالية ضمن القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني، مضيفاً أن العملية تمثل من وجهة نظر أنصار الحركة “إنجازاً عسكرياً واستخباراتياً”.

وقال عادل إن الجدل الدائر حول إحياء الذكرى لا ينبغي أن يُستخدم لإثارة الشكوك بشأن موقف الحركة الحالي، مشيراً إلى أنها تقاتل الآن إلى جانب القوات المسلحة ضد مليشيا الدعم السريع.

في المقابل، أثار إحياء الذكرى انتقادات من بعض الناشطين الذين اعتبروا الاحتفاء بعملية عسكرية شهدتها العاصمة أمراً حساساً بالنظر إلى ما خلفته من مواجهات وأحداث دامية في ذلك الوقت.

وتُعد عملية “الذراع الطويل” التي نفذتها حركة العدل والمساواة في العاشر من مايو 2008 واحدة من أبرز الهجمات التي وصلت إلى العاصمة الخرطوم خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث دارت معارك بين القوات الحكومية ومقاتلي الحركة في مدينة أمدرمان، قبل أن تعلن السلطات حينها استعادة السيطرة على المدينة.

ويأتي الجدل حول الذكرى في وقت تشارك فيه حركة العدل والمساواة ضمن القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش السوداني في الحرب الدائرة ضد مليشيا الدعم السريع، بعد سنوات من توقيع اتفاق جوبا للسلام ودخول عدد من الحركات المسلحة في ترتيبات السلطة الانتقالية.