بروكسل/السودان الآن – 21 ديسمبر 2025
كشفت وكالة الأنباء الفرنسية، في تحقيق موسّع، عن انضمام مئات العسكريين الكولومبيين المتقاعدين إلى صفوف قوات الدعم السريع في السودان، بعد استدراجهم بعروض مالية مغرية، ومشاركتهم لاحقًا في معارك بإقليم دارفور الذي يشهد انتهاكات واسعة النطاق.
ووفق التحقيق، جرى تجنيد المقاتلين عبر تطبيقات مراسلة، قبل نقلهم إلى الإمارات العربية المتحدة للتدريب لفترات قصيرة، ثم إدخالهم إلى السودان عبر مسارات شملت شرق ليبيا وقاعدة جوية في بوساسو بالصومال.
وأظهرت مواد مصورة جرى التحقق من مواقعها وجود مقاتلين كولومبيين في مناطق شهدت أعنف المعارك بدارفور.
ونقلت أ ف ب عن مصادر مطلعة أن هدف الشبكة كان إدخال ما يصل إلى 2500 مقاتل ضمن صفوف الدعم السريع، في إطار عملية تجنيد وصفتها بالمنظمة والمعقدة. وقالت الولايات المتحدة إنها فرضت عقوبات على شخصيات كولومبية وشركات مرتبطة بالشبكة، دون تسمية العقدة الإماراتية التي نفت بدورها أي دعم عسكري لأي طرف في النزاع.
وأشار التحقيق إلى أن المقاتلين الكولومبيين، الذين تلقوا أجورًا تراوحت بين 2500 و4000 دولار شهريًا، استُخدموا في عمليات تتطلب خبرات في الطائرات المسيّرة والمدفعية، وساهموا في تعزيز قدرات الدعم السريع خلال حصار واقتحام مدينة الفاشر في أكتوبر، وسط تقارير عن قتل جماعي وعمليات اختطاف واعتداءات جنسية.
وأضاف التحقيق أن وثائق وعقودًا اطّلعت عليها تُظهر صلات بشركات أمنية خاصة مقرها أبوظبي، وأن مسارات النقل الجوي والبري تكررت عبر مطارات وقواعد إقليمية، في حين رفضت الجهات المعنية التعليق على تفاصيل التحقيق.
ويأتي ذلك في سياق الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تحولت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية عالميًا، وسط اتهامات دولية بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
